فيما طال من ذلك كالسنة ونحوها ، ونجيزه في العبد أكثر من ذلك ؛ لأن / عمل العبد لا ينقصه كالدابة ، وليس هزاله وسمنه في بيع رقبته يتفاوت .
ومن كتاب محمد ، قال مالك : ومن استأجر خياطا أو حائكا على عمل أثواب معلومة ، على أن يعملا بيده ، ويقدم إليه أجرته ، ولا يعمل إلى شهر ، قال : لا يصلح النقد في عمل لا يشرع فيه ، فإن شرع فيه ، فجائز أن ينقده فإن مات قبل يفرغ من عمله ، أخذ بقية رأس ماله ، ولا بأس بكراء دار يقبض إلى سنة ، فأما الحيوان فلا ، إلا إلى مثل شهر وشهرين ما لم ينقد . محمد : ما لم تكن الدابة في سفر قلت : كم يجوز فيه النقد ؟ قال : اليوم واليومين ، يريد في الدواب ، قال ابن القاسم : ولا يعجبني في العبد إلى عشرة أيام أن ينقد فيه وأجازه مالك في خمسة أيام ، وفي رواية أشهب ، ولم يجز عبد الملك أن يواجر عبدا على ألا يشرع في عمله إلا إلى شهر ، وقال : هو لا يدري كيف يكون العبد إلى شهر ؟ قال مالك : ومن أكرى دارا سنة ، فله أن يكريها من غير السنة الثانية بنقد أو بتأخير وأكرهه في الحيوان ، لا بنقد ولا بتأخير محمد : ولو أكرى العبد مما هو في يده فذلك جائز بنقد وبتأخير ، ولا يجوز من غيره .
قال مالك : والغرماء يجوز أن يبيعوا دار الميت وفيه عقد كراء منه ، ما لم تبعد المدة وأحاز السنة ، وأما الأرض ، فيجوز فيها وإن بعد عشر سنين ، قال أحمد : إذا أمن فيها من الغرق والتشنج . قال مالك ، ومن واجر عبدا من رجل سنة ، فمضى منها شهر ، فلا بأس أن يؤاجره منه سنة ثانية ، ولا يجوز من غيره إلا فيما قرب ، وفي رواية أشهب : وإن مضت ، جاز أن يؤاجره سنة ثانية وينقده ، قال ابن وهب ، عن مالك فيمن أكرى دارا ثلاثين سنة ؛ وكل سنة بدينار ، فذلك جائز ؛ لأنه بناء مأمون ، لا يخاف عليه ، ويجوز بنقد أو إلى أجل أبعد من أجل الكراء ، ولا يجوز في الحيوان ، ويجوز أن يؤاجر عبدا سنة ، على أن لا ينقد إلى آخر السنة أو أبعد منها ، ولم يره دينا بدين ، قال مالك فيمن أسكن دارا حياته ، فلا بأس أن
[ 7 / 46 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 46
مساهمون: محمد حجي
ص٤٦