إذا عرفه ، ولو كانت شاة فأشركه فيها بالربع ، فذبحها وأرسل إليه بربعها لحما ، فأكله ، ثم علم الثمن بعد ، قال : إن كان هكذا يشتري ، فذلك يلزمه وغير شيء تجيزه في القليل ، ولا تجيزه في الكثير .
في عهدة الاشتراك والبيع والضمان
من كتاب ابن المواز ، وهذا الباب مثله في كتاب العيوب ، قال مالك ، في العهدة فيما يشترك فيه ، أما فيما يقضي فيه بالشركة ، فعهدتها فيه على البايع ، وأما إن أشركه بعد تمام البيع ، فإن كان بحضرة ولم يتفرقا ، فأشركه أو ولاه بعهدته على البائع الأول ، ولا شيء على المشتري من بيع ولا استحقاق ، اشترط ذلك أو لم يشترطه ، وأما إن كان باعه ذلك بيعا يحضره البيع ، فالعهدة على البائع الثاني ، إلا أن يشترطها على الأول ، فليلزمه إلا أن يتفاوت وقت البيع الأول ، فلا يلزم هذا الشرط ، والعهدة على الثاني .
قال أصبغ : وجه ذلك أن يفترق من الأول افتراقا بينا ، وانقطاع ما كانا فيه من مذاكرة البيع ، ثم يبايع الثاني ، فلا ينفع هنا شرط العهدة على الأول . وكذلك في العتبية ، عن عيسى ، عن ابن القاسم ، وكذلك في الواضحة ، من أول المسألة ، قال : وإذا بعد ذلك أو افترقا ، لم يجز أن يشترط على الأول إلا على وجه الحمالة ، ويرضى بها قال : ولو باعه ذلك بيعا بالعهدة على الثاني ، كان بحضرة البيع أو لم يكن ، إذا دخله الربح أو النقصان ، فلا عهدة على الأول إلا أن يدخل بمعنى الحمالة وهو راض .
قال ابن المواز : وما ذكرنا من / عهدة الاشتراك فإنما هو فيما اشترى بعينه ، فأما ما أسلم فيه يبيعه إن جاز بيعه أو يشرك أو يولي ما لا يجوز بيعه ، فعهدة ذلك أبدا على من هو في ذمته ، وقد كان مالك يقول : إن باعه بعد تفاوت البيع الأول وانقطاعها ، إن شرط العهدة على الأول لازم إن أقر الأول ، وكان معروفا ،
[ 7 / 337 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 337
مساهمون: محمد حجي
ص٣٣٧