ومن الواضحة ، وتجوز شركة الحمالين إذا تعانوا على ما يحملون ، ويكونون مجتمعين غير مفترقين ، فأما أكرياء الدواب والجمال ، فإن كانت رقابها بينهم ، جاز ، وإن افترقوا في البلدان والمواضع . وإن كان لكل واحد دابة ، لم يجز أن يفترقا ، لكن على الاجتماع والتعاون . والمعلمان يشتركان ، لا يجوز أن يفترقا في موضعين . قال مطرف ، وابن الماجشون ، ولا بأس إن كان أحدهما سيلقيا والآخر نحويا أن يشتركا على الاعتدال في الجلوس ، وفي قسمة ما أصابا ، كالبصير في التجارة مع غير البصير ، ولا أن يتفاضلا في الكسب وإن تراضى المعلمان أن يجلس هذا على الصبيان شهرا ، وهذا شهرا ، لم يجز هذا في العقد ، وإن تراضيا به بعد صحة العقد ، فجائز ، بخلاف الصانعين ، ولا يجوز هذا في الصانعين بحال ، إذ قد يكسب هذا مع شهره أكثر من كسب الآخر ، وإنما يعملان في كسب مستقبل ، والمعلمان قد دخلا على صبيالن قد عرفا ما يؤخذ منهم ، فهما كراعيين لغنم على أن يرعاها كل واحد شهرا ، فلا بأس بذلك .
في الاشتراك وعهدته عند البيع
أو بعده وهل لمن حضر دخول في البيع
من كتاب ابن المواز ، والواضحة قال مالك ، في الرجل يقف بالرجل يريد شراء / سلعة للتجارة ، فيقف به لا يتكلم ، فلما تم البيع ، طلب الدخول معه ، قال : يجبر على أن يشركه إن كان شراه للبيع ، وقال ابن القاسم ، وأشهب : إلا من اشترى لمنزله ، أو ليخرج بها إلى بلد ، فلا يشرك فيها الآخر . وكذلك في العتبية ، من رواية أبي زيد ، عن ابن القاسم ، ومن سماع أشهب ، قال فيمن يبتاع سلعة في بعض الأسواق ، وقوم وقوف ، فإذا تم البيع ، سألوه الشركة ، قال : أما الطعام ، فيكون هذا فيه يشتري ويشترك فيه ، وأما الحيوان ، فما علمت ذلك فيه ، وإذا لم يشتركوا تزايدوا ، فيدخل على الناس ضرر فيما يشترون ، قال : نعم .
[ 7 / 334 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 334
مساهمون: محمد حجي
ص٣٣٤