تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
قال في الواضحة ، وإنما رأيت ذلك خوفا إن يفسد الناس بعضهم على بعض إذا لم يقض لهم بهذا ، فيأتي منه باب فساد ، وذلك من الرفق بالناس . ونحوه في كتاب ابن المواز لمالك . ابن حبيب : وإنما يرى ذلك مالك لتجار تلك السلعة أهل سوقها ، كان مشتريها من أهل تلك السلعة أو من غيرهم ، إذا اشتراها للتجارة ، وإنما يختلف ذلك في المشتري ، فإن كان من أهل تلك التجارة ، وجب هل الشركة ، وإن لم يكن من أهلها ، لم تجب له الشركة إلا برضى المشتري ، استشرك قبل تمام البيع أو بعده . وروي أن ابن عمر قضى بذلك . قال أصبغ : وإذا سئل الشركة عند البيع ، فسكت ، فلما تم البيع ، أبى واحتج بسكوته فلا حجة له بذلك ، ولم سأله الدخول معه إذا كانوا من أهل تلك التجارة . ابن حبيب : فلو قال لهم إذ سألوه : لا أفعل فسكتوا ، فلما تم البيع ، أرادوا الدخول معه ، فليس لهم ذلك إذا قال : إنما اشتريت لنفسي . ولا حجة لهم / إذا قالوا : إنما سكتنا عند السوم خيفة ارتفاع ثمن السلعة ، وقالوا : لما كان له أن يشترك بعد الصفقة ولا يضرنا إباؤه قبل ذلك . فكذلك قوله لا قبل الصفقة ؛ لأنه قد أنذرهم بالمنع قبل الصفقة ، فلو شاءوا اشتروا . قال : ولو حضروا وسكتوا ، فلما تم البع ، تبين له فيها نقصان ، وأرادوا أن يدخلهم معه ، فليس ذلك له ، ولو سألوه الشركة وهو يسوم ، فسكت ، أو قال : نعم ، لزمتهم إن امتنعوا ، وكانت الصفقة بينه وبينهم . قال : وهذا في كل شيء يشتريه ؛ من طعام ، أو إدام ، أو حيوان ، أو رقيق ، أو غيره ، إذا اشتراه للتجارة ، وأما إن ابتاع طعاما يأكله ، أو ثوبا يلبسه هو أو عياله ، أو خادما تخدمه ، فليس لأحد أن يشركه فيه ، والقول قول إنه أراده لذلك مع يمينه ، كان من أهل تلك التجارة أو غيرهم ، إلا أن يستدل على خلاف قوله . قال في كتاب محمد : قال أشهب : إن قال : إنما اشتريت هذه الرأس لتخدمني ، أو هذا الطعام لآكله ، فلا يشكره فيه أحد ممن حضره . وقال مالك . قال أصبغ ، في العتبية ، مثله ، ومثل ما ذكر ابن حبيب من هذا ، وزاد ، إلا أن [ 7 / 335 ]