تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
ومن العتبية ، قال أصبغ ، عن ابن القاسم ، في خراز ، وحداد في حانوت واحد ، اشتركا ، يعمل هذا مع هذا في خرازته ، وهذا مع هذا في حديده ، فإن أحسنا الصنعتين ، فجائز ، ولو استأجر كل واحد أجيرا ، واشتركا في الكسب ، فجائز إن عمل الأجيران عملا واحدا وإن كانا في حانوت ، وصنعتهما مختلفة ، لم يجز ، وإن اتفقت الصنعة ، والحانوتان مختلفان ، فلا بأس به . وهذا خلاف ما ذكر ابن المواز ، وذكر ابن حبيب مثل ما ذكر ابن المواز ، لا يجوز حتى تتفق الصنعتان ، ويكونا في حانوت واحد . وروى عيسى ، عن ابن القاسم ، في صيادين اجتمعوا على غدير بشباكهم ، وقالوا : نشترك ويضرب كل واحد منا بشبكته ضربة ، فما أصبنا فبيننا ، فأصاب واحد منهم صيدا ، فلم يعطهم ، فذلك له دونهم ، ولا تجوز هذه الشركة . وروى عنه حسن بن عاصم ، في نهر فيه أحجار الحيتان ، وقد أظلته الطرفاء وأصولها تحت الماء ، وقد يكون حسب موضع الصيد ويضيق عن جر الشباك ، وإن اجتمعت الشباك ، لم تسع ، وتنفر الحيتان ، فيقول أحدهم : دعني أرمي والذي أصبه بيننا . أو يقول ذلك صاحب شبكة صغيرة يكون في فرش من عود يسعها عن الحجر ، وربما انقطعت شباكهم ، فيمنعون ويقولون : لا شركة . قال الشركة بينهم فيما أصابوا في المواضع الضيقة كما شرطوا ، ولولا ذلك لأفسد بعضهم على بعض ، وليس عليهم عمل / ما انقطع من الشباك . قال غير حسين ، في الصيادين يشتركون ويجعلون للشبكة حظا من الصيد ، فلا ينبغي ذلك ؛ لأنه أجرها بغرر لا يدري أيصيب أم لا يصيب ؛ ولو أجرها بحيتان موصوفة مضمونة ، صادوا أم لا ، وبغير ذلك ، لجاز . [ 7 / 333 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 333 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي