وروى يحيى ، في الشريك يقدم على شريكه ، فيجد بيده أموالا ، فيريد أن يديرها ، فقال شريكه : هي ودائع للناس ، أو كانت عروضا فقال : دفعت إلي لأبيعها . فقال له الآخر : سم أهلها . فأبى ، قال : إن سمى أهلها ، فادعوا ذلك ، فليحلفوا ، كمن استحق بشاهد ويمين ، فإن نكلوا ، أخذوا نصف المقر ، وأخذ الشريك نصيبه من ذلك المال ، سواء أقر بوديعة أو بمتاع يبيعه ، وإن لم يسم لمن ذلك ، أو وهب ، فذلك بين الشريكين على شركتهما ، وإن قال : هو إلي ورثته دونك ، أو وهب إلي . فإن أثبت معرفة الميراث أو العطية أو الهبة ، وإلا فهو بينهما . قال ابن حبيب : ومن قول مالك : إذا تفاوضا ، فما اشتركا فيه من المال ، فما ذكر أحدهما أنه ضاع من مال أو عرض ، أو أقر بدين ، فذلك لازم لصاحبه .
وجرى في باب ما يلزم من عقود / ما يكره من عقود الشركة ، من معاني هذا الباب .
ومن كتاب محمد : وإذا أفلس المتفاوضان ولأحدهما زوجة لها عليه مائتا دينار ، وعليهما للناس ألف دينار ، وجميع ما بأيديهما ألف دينار ومائتا دينار ، فإنما الحصاص في حصة المتزوج ، فله من المال ستمائة ، وعليه سبعمائة ؛ للمرأة سبعا ستمائة ، وذلك مائة واحدة وسبعون دينارا وثلاثة أسباع دينار ، وللغرماء أربعمائة وثمانية وعشرون دينارا ، وأربعة أسباع دينار ، ثم يرجع الغرماء على الشريك الآخر بما أخذت زوجة هذا من خمسمائة التي لهم ، وذلك خمسة أسباع المائة ، ويبقى للمرأة سبعا المائة .
ومن كتاب ابن سحنون ، مما كتب به إلى شجرة في رجل دفع عن أخيه وهو شريكه مفاوضة ضمان امرأته ، ولم يذكر أنه من مال أخيه حتى مات الدافع ، فقام في ذلك روثته ، وقالوا : هو من مال ولينا . فكتب إليه إن دفع ، وهما متفاوضان ، ثم أقام سنين كثيرة في مفاوضتهما لا يطلب أخاه في شيء من ذلك ، فهذا ضعيف ، فإن كان بحضرة ذلك ، فهذا بينهما شطرين ويحاسب به ، إلا أن يكون للباقي حجة .
[ 7 / 330 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 330
مساهمون: محمد حجي
ص٣٣٠