حلمت ، فلا بد من التقويم ، وإذا مات أحدهما ، فأقام الحي بينة أن مائة كانت في يد الميت ولم توجد ، فإن قرب موته من أحدهما ، فهي في حصته ، وإن تباعد ، فلا شيء عليه . محمد : إن أشهد على نفسه بأخذ المائة شاهدين ، لم يبرأ منهما ، ألا بالبينة بردها وإن طال ، وما أقر به بغير تعمد وإشهاد ولا كتاب ، فكما قال في صدر المسألة .
وإن استعار أحدهما دابة لحمل طعام بينهما ، فأتى أجنبي فحمل عليها ذلك الطعام ، فالأجنبي ضامن ، بخلاف شريكه .
قال أشهب : لا يضمن الأجنبي ؛ لأنه فعل ما استعيرت له ، فإن ادعى أحد المتفاوضين أنه جعل في المال زيادة لنفسه ، لم يقبل منه ، وحلف صاحبه أنه لا شيء للمدعي ، وما ادعى إلا باطلا / ، ولا يحلف على العلم .
ومن العتبية ، روى أشهب ، عن مالك ، في الشريك المفوض غير المفوض ، يقول : جعلت في مال الشركة مالا عند المحاسبة أو قبل ذلك .
قال : يحلف شريكه ماله فيه شيء ولا جعل فيه شيئا .
ومن كتبا محمد وإن جحد أحدهما الشركة ، فأقام الآخر بينة على المفاوضة ، فض ما بيد المقر والمنكر بينهما إلا ما عرف أنه لأحدهما ، وما تلف بيد الجاحد ، ضمته صار كالغاصب . وروى عيسى عن ابن القاسم ، فيمن جاءه شريكه بدمياط بثياب ، فوجد في بعضها [ أنه أخذها ] أكثر من الثمن ، فاستخانه ، هل يحلفه أنه ليس بهذا الرشم الأدنى ؟ قال : نعم ، فإن نكل ، حلف الآخر أنها بهذا الرشم الأدنى .
[ 7 / 329 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 329
مساهمون: محمد حجي
ص٣٢٩