شيئا ، فربح فيه ، فإن لم يكونا متفاوضين ، فابن القاسم يرى ذلك له أيضا ، ويجعل له نصف الفضل في شركته ، ولا يجعل عليه إجارة لشريكه لما يوجد من عمل الشركة . وكان أشهب يجعل ذلك كله بينهما ، ويجعل ضمان ما تلف بينهما ، والتفاوض هو تفويض أحدهما للآخر في كل ما يجدان به نفعا فيما اجتمعا فيه أو انفرد به أحدهما . وقاله أصبغ . وبه أقول .
ومن قول مالك : وإذا مرض أحد الشريكين ، أو غاب مثل اليوم واليومين ونحو ذلك ، وعمل الآخر ، فما علم بينهما إلا أن يطول المرض ، وتكثر الغيبة ، فله ألا يسوغه عمله إلا أن يشاء من غير شرط في أصل الشركة ، فذلك جائز وإن شح فذلك له خاصة في شركة عمل الأبدان ، وله في شركة الأموال نصف أجره على صاحبيه ؛ لأن الفضل إنما جره المال .
في نفقة الشريكين
من العتبية من سماع ابن القاسم ، وعن الشريكين أحدهما بمصر ، والآخر بالمدينة يجهز هذا على هذا ، وسعر البلدين مختلف بأضعاف ، قال : النفقة بينهما سواء مثل الربح والخسارة ، إلا أن يأتي من النفقة أمر يتفاحش يكون لهذا عيال كثير ، وهذا يطرف / نفسه مما لا يحمل ، فكأنه يقول : إن لم يتفاوت ذلك ، فهو بينهما . ابن حبيب من قول مالك : إن كل ما أنفق كل واحد على نفسه وعلى عياله يلغى ، كانا في بلد أو بلدين ، اتفق السعر أو اختلف ، إذا كان بينهما قريبا ، إلا أن يكون أحدهما عزبا ، وللآخر عيال كثير ، فليحسب كل واحد نفقته .
[ 7 / 327 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 327
مساهمون: محمد حجي
ص٣٢٧