تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
في شركة المتفاوضين وذكر التداعي في ذلك ودعواه أن بيده ودائع من كتاب محمد : وما اشترى أحد المتفاوضين بالدين ، لزم شريكه ، وأما غير المتفاوضين ، فلا يلزم صاحبه إلا بأمره ، وما استدان أحداهما أو أسلف أو باع بدين ، لزم شريكه ، إذا أذن له بذلك ، وما اشترى أحدهما من طعام أو كسوة ، فذلك عليهما ، إلا كسوة لا تتبدل ، فلا يلزم ألا من اشتراها . وكذلك ما يعلم أنه لنفسه أو لعياله مما لا يجب له في مال الشركة ، قال في كتاب محمد ، وفي العتبية ، من سماع ابن القاسم ، وفي رجلين اشتركا بمالين ؛ على أن قد باع منهما بدين ، ضمنه ؛ قال في العتبية أو ضمنه معه الآخر ، قال : أكره ذلك ؛ إذ لا يدري ما يعيب به صاحبه من الخلاف . قال سحنون لا بأس به ؛ لأن الشركة لا تكون إلا بالتفاوض من أحدهما للآخر . ومن كتاب محمد : وإذا اشتركا بماليهما ، تفاوضا على أن يشتريا به وبالدين ، ويبيعا به ، فلا خير فيه ، فإن فعلا فاشترى هذا بالدين بأكثر من رأس ماليهما ، وفعل الآخر مثله ، فذلك لازم / لهما ؛ لأنه على إذن منهما ، وإن لم يذكر البيع بالدين في أصل الشركة ، لم يجز لأحدهما البيع إلا بإذنه ، فإن باع بإذنه ، فلما حل آخره الآخر ، فإن كان نظرا واستئلافا جاز ، وكذلك لو حطه منه ، وأما ما كان على المعروف ، فإنما يلزمه في حصته ، وإذا اشترى أحدهما خادما يخدمه لنفسه ، وأشهد على ذلك ، لم ينفعه ، ويكون على ذلك بخلاف طعام نفسه ؛ لأن على ذلك تعاقدا . قال مالك : وإذا كان أحدهما يشتري الجارية للوطء ، فإذا باعها رد ثمنها في الشركة ، فلا يصلح ذلك ، وليتقاوما ما بأيدهما . قال محمد : إنما يتقاومان إذا أراد الوطء قبل أن يطأها ، فأما إذا وطئ ، فقد لزمته القيمة إن شاء شريكه ، ولم تحمل ، وإن [ 7 / 328 ]