تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
قال أصبغ : فإذا نهاهما عن القسمة ، لم تلزمه خسارة ، والوضيعة على المشتري لتعديه بالقسمة ، وأما الربح فيدخل فيه الغايب ، وقد اختلف كيف يقتسمانه ، فقيل : على الثلث والثلثين وقيل : نصفين ؛ لأن الشريك إن وجده معدما ، رجع على الآخر . قال يحيى بن عمر : الصواب ألا يقسم نصفين ؛ لأنه وإن ضمن ، فليس للضمان ربح ، وإن الضمان لضعيف . ومن سماع أشهب ، وعن شريكين في ماله بعينه ، سافر أحدهما ففلس ، أيتبع الغرماء المقيم ؟ قال : ليس ذلك لهما ، إنما شاركه في مال بعينه . ومن مسائل سحنون ، ليست من رواية يحيى بن عبد العزيز ، وعن الشريكين يضرب أحدهما إلى بلد ببعض المال ، والآخر إلى بلد آخر ببعضه ، فنعي أحدهما ، أنه إن عرف وتواتر ذلك ، فقال الحاضر : أشهدكم أني قد فسخت الشركة ؛ لأنه قد مات ، وضمنت نفسيب الحاضر . ثم جاء الشريك حيا ، قال : لا يتم فسخه إلا بفسخ السلطان ، ويضمن إن توى المال وشريكه مقدم عليه ، إن شاء ضمنه رأس المال ، وإن شاء دخل معه في كل ما تجر فيه ، كالمبضع يخالف ما أمر به ، ولو فسخها سلطان ، لم يضمن . ولو انتظره الشريك سنتين أو ثلاثا ، فلما طال ذلك ، فسخ الشركة ، لم يكن فسخا . من غير رواية يحيى بن عبد العزيز ، قال سحنون : وإذا / أجر أحدهما مسافرا ببعض المال ، فلحق بأرض الحرب وارتد ، هل يقبض المقيم مما بيده ما استهلك المرتد ؟ قال : لا ، إلا إنه يعلم أنه استهلك قبل ردته أو بعد ، فنقص كل ما استهلك له ، وأن لم يعلم استهلاكه ، وعلمت ردته ، فإن مال المرتد موقوف ، فإذا مات أخذ الشريك حقه . [ 7 / 325 ]