السلطان في ذلك ، فإن كان مثله لقلة بصره بالتجارة ، لم يكن ليسلفه لينتفع به ، وإلا فالعامل أجير والفضل لرب المال .
وروى أبو زيد ، عن ابن القاسم ، قال لرجل : اذهب واشتر من فلان بقرة عنده ، وأشركني فيها ، وانقد عني . فلا بأس بذلك . وعمن قدم من بلد بمتاع ، فأعطى فيه ثمنا ، فقال الرجل : أنا آخذه بما أعطيت / وأنت فيه شريكي قال : هذا حرام .
ومن أسلم في عرض أو طعام ، فسأله رجل أن يسلفه ويشركه فيه ، وينقد عنه ، وذلك قبل عقد البيع ، فذلك جائز ؛ لأن السلف منه قبل البيع ، ولم يجز بذلك نفعا ، ولو سأله بعد عقد البيع أن يشركه ويؤخره بالثمن ، لم يجز ، ولو أجابه إلى الشركة من غير أن يشترط شيء ، ثم عسره الثمن ، فسأل المشترك أن ينقد عنه ، فذلك جائز .
ومن كتاب ابن المواز ، قال مالك : ولا تجوز شركة وبيع وبيع سلعة خارجة من الشركة ، ويجوز أن يكون في الشركة . قال ابن القاسم ، ولا يجوز أن يشرك في طعام في ذمته حتى يجمع بين البائع وبين من أشركه أو ولاه ، وإلا لم يجز . قال : وإن جمع بينهما ، جاز ، وإن نقدك مكانه مثل الثمن لا أرفع ولا أدنى ، في وزن أو صنعة ، ولا اشتراط نفع من أحدهما ، وإن ابتعت طعاما بعينه بثمن مؤجل ، لم يجز فيه تولية ولا شريكة قبل قبضه ، وإن أشركته في غير الطعام مما في ذمة رجل نه ثم سأله بعد تمام الشركة أن ينقد عنك ، فذلك جائز . قال مالك إن كان على المعروف ، لا يجر به نفعا ولا معروفا ، وعهدته في صحته على البايع قال مالك ، في الشركةفي العرض أو غيره ، على أن ينقد عنه ، لم يجز ، ومن اشترى ورقا بذهب ، فقبض الورق ، فأشرك فيها رجلا قبل نقد الذهب ، ثم سأله أن ينقد عنه ، لم يجز ، ولا ينتقد إلا حصته ، بخلاف طعام أو عرض أشرك فيه بعد أن قبضه ، وعرض
[ 7 / 322 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 322
مساهمون: محمد حجي
ص٣٢٢