الربح بينهما على الثلث والثلثين ، وكذلك يبيعها البائع ، فالمال إن عرف شركتها كيف هي ؟ وإلا أتبعهما بالنصف ، فإذا فسدت الشركة باشتراط الربح نصفين ، قسم الربح على الثلث والثلثين ، ورجع القليل المال على الآخر بفضل عمله . قال مالك في الشريكين بمائة ومائتين ، والربح بينهما نصفين : إن جعل صاحب المائتين عبدين يعملان مع صاحب المائة ، فلا أجر لصاحب المائة والربح بقدر المالين .
قال ابن القاسم : لا يعجبني . وقد قال مالك قبل ذلك : له أجر مثله ، وهو أحب إلي . محمد : قول مالك أحب إلي ؛ لأن عمل العبدين في المائتين ، وعمل الآخر في المائة . محمد فاعتدل ذلك قال مالك : وإن أخرج هذا مائتين ، والآخر مائة ، وما من غائبة ، ثم خرج هذا بالمال في طلب المائة ، فلم يجدها ، وعمل بالربح على الثلث والثلثين . ابن القاسم : ولا أجر له ؛ لأنه متطوع ، والشركة صحيحة ، قال محمد : إن تبين أنه خدعه ، فله ربح مائة ، وإن لم يخدعه ، فله النصف ، ولا أجر له في كل حال .
قال سحنون : الشركة فاسدة ؛ لغيبة المال ، وله أجر مثله في الزيادة ، وليس بمتطوع . محمد : قال مالك : إذا فسد الشركة بتفاضل العمل ، فخسر المال ، فليس له فضل على صاحبه أجر فضل عمله .
ومن كتاب محمد : وإذا اشترط ثلاثة ؛ لأحدهم عشرة ، وللآخر خمسة ، والثالث لا مال ، على أن الربح بينهم أثلاثا ، فربحوا أو خسروا ، فهذا فاسد / ، والربح والوضيعة لصاحبي المال ، وعليهما على الثلث والثلثين ، والذي لا مال له يأخذ أجر عمله على المالين ، وللقليل العمل أجرة عمله في الخمسة الفاضلة ؛ ويقسم ذلك عليهم كلهم في الخمسة عشر تسعة دراهم سواء ، فتفرد من الوسط ، وتقسم على صاحب المال على الثلث والثلثين كسائر الفضل ، فيقوم عليهما الذي لا مال له بعمله ، فيأخذ ثلاثة دراهم ؛ درهمين من صاحب العشرة ودرهما من
[ 7 / 319 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 319
مساهمون: محمد حجي
ص٣١٩