وقال مطرف ، عن مالك . وفي العتبية من رواية ابن القاسم ، عن مالك مثله .
ومن كتاب ابن المواز : قال مالك : وإن اشتركا بمالين مفترقين ثم أخرج أحدهما مائة أسلف الآخر نصفها ، ويعملان فيها ، فذلك جائز إن صح ذلك ، وإن أخرج هذا مائة ، وهذا خمسين ، وأسلفه الآخر خمسين ، فإن كان لغير شرط في الشركة ، ولا لحاجة إليه في بصره وعمله ونفاذه ، وإنما كان رفقا به ، فجائز .
وكذلك في العتبية ، من رواية ابن القاسم ، عن مالك ومن استدخل عبدا في يده ، على ألا نقصان عليه بوضع ، فلا شيء على العبد ، وله أجر مثله فيما عمل له ، وكره مالك إن شرك جزارا في غنم ؛ ليكفيه جزرها ومؤنتها . ومن العتبية روى عيسى ، عن ابن القاسم ، فيمن ابتاع سلعة ، فقال له رجل : أشركني في هذا ، وأنا أنقد عنك . لم يجز ، وهو يبع وسلف ، ولو قال المشتري لرجل : تعال أشركك فيها ، وأنقد عنك ، وأؤخرك ، فإن كانت سلعة بعينها حاضرة ، فجائز ، وأما المضمونة ، فلا يجوز ؛ لأنه الدين بالدين
وروى أشهب ، عن مالك ، فيمن له جاز محتاج أراد إرفاقه ، ولا حاجة إليه به ، فقال له : اخرج معي أشتري طعاما بمائة دينار ، ولك ثلث الربح . فقال : ما أعرف هذا ، ولكن لو اشترى وعرف الربح ، ثم قال له ذلك ، فلا بأس به .
قال سحنون : في غير رواية يحيى بن عبد العزيز ، فيمن معه مال فأسلف ، لرجل نصفه وشاركه بالنصف ، فعمل المتسلف المال وسافر به ، ورب المال مقيم ، فإن أراد يدفعه وطلبه ، فذلك جائز إن لم يشترط عليه أن يسافر هو بالمال ، وإن كان على غير ذلك ، لم يجزه ، ويكون العامل أجيرا ، والربح والوضيعة لرب المال ، وعليه قيل : فرب المال يدعي أنه أسلفه لينتفع به لا لصلة : قال : ينظر
[ 7 / 321 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 321
مساهمون: محمد حجي
ص٣٢١