ومن العتبية ، قال عيسى ، عن ابن القاسم ، وإذا أخرج هذا دنانير ، وهذا دراهم ، وعملا فربحا ، فليأخذ كل واحد مثل رأس ماله ، ويقتسما الربح ، فإن ربحا مثل نصف المال / ، أخذ هذا مثل نصف دنانيره ، وهذا مثل نصف دراهمه ، وكذلك إن ربحا ثلثا فثلث ، وإن ربعا فربع . وكذلك في الواضحة .
ومن كتاب محمد ، قال مالك : وأما الشركة بالعرضين من عمل الناس ، فأرجو ألا بأس به ، يبيع هذا نصف متاعه بنصف متاع الآخر ، وإن لم يلفظ بالبيع ، فهو بيع ، ولا تجوز الشركة بقمح وشعير وإن تبايعاه ، فإن خلطاه ثم باعاه ، فرأس مال كل واحد قيمة طعامه . قال ابن حبيب : يوم خلطاه . قال محمد : وإذا خلطاه ، فليقسما الثمن والربح نصفين ، ولا يجوز الفضل بينهما إذا تساويا في الكيل ، وأجاز ابن القاسم الشركة بما ليس بصفة واحدة ، وكذلك سائر الطعام إذا اتفقت الصفة . وكره ذلك مالك ، وإنما كرهه عندنا لخلط الجيد الدنيء ، وإذا لم يخلطا ، لم تجز الشركة ؛ لأنه ليس بيع تقايض .
وفي الواضحة : وتجوز الشركة بالعرضين من صنف واحد أو مختلفين ، إذا تساوت القيمة ، ولا تجوز بالطعامين المختلفين في الصنف حتى يكونا متفقين في الصنف ، ولا تجوز الشركة بالذهبين المختلفين ، ولا بالذهبب والورق . قاله كله مالك : وإذا وقعت الشركة بالطعامين المختلفين ، فلكل واحد ثمن طعامه ، والفضل بينهما بقدر ذلك ، وكذلك إذا وقعت فاسدة بالعرضين .
في الشركة بالمالين المتفاضلين
وفي غيبة أحد المالين
وكيف إن كان أحدهما
لا مال له والمال لا يبين معه ؟
ومن كتاب محمد / : ولا تجوز الشركة على تفاضل المال بتساوي العمل ، فإن كان العمل بقد كل مال ، جاز ، وإن أخرج هذا مائة ، وهذا مائتين ، على أن
[ 7 / 318 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 318
مساهمون: محمد حجي
ص٣١٨