القول في عقود المساقاة
وما يكون منه من مكروهه مساقاة
أو إجارة المثل ومن أجر
على سقي نخل بثمر معلوم
من العتبية من سماع أشهب ، عن مالك : ومن قال لرجل : تعال أسقي أنا وأنت حائطي ، ولك نصف الثمرة ، فلا يصلح ذلك ، وإنما المساقاة أن يسلم الحائط إلى العامل ، ولو دفعه إليه ، فقال : اسقه ولك الثمرة كلها . فلا بأس بذلك ، إلا أن يكون سقى رب الحائط قبل ذلك بأشهر .
ومن سقى حائطه شهرين ، ثم ساقاه على النصف ، فإن كان بيعه بما سقى ، فلا يصلح ، وإن ألغاه ، فلا بأس بذلك . وكذلك في كتاب محمد . ومن سماع ابن القاسم : ومن أخذ نخلا من رجل ، على أن يأبرها ويسقيها ويصلحها ، على أن له من كل نخلة عرجونا قبولا ، فلا خير فيه ، وليس يشترط عليه جزءا في كل نخلة أو إجارة . ملزمة أو أمرا باقية .
ومن كتاب محمد : وإن ساقاه حائطا ، على أن يعمل خمسة أشهر على النصف ، ثم يرده ويعمل فيه ربه بقية السنة على الثلث ، لم يجز ؛ لأنه إنما عمل له الخمسة الأشهر بسدس الثمرة ، فهذه إجارة بثمرة لم تطب ، وإنما المساقاة إلى الجذاذ .
ومن الواضحة قال : ومن المساقاة المكروهة ما يرد إلى مساقاة مثله ، ومنها ما يرد إلى إجارة مثله ، فمما إلى يرد إلى مساقاة مثله في العامل يشترط المعونة في حائط كبي بعبد أو دابة ، ويشترط عليه رب الحائط / خلف ذلك عليه في العبد أو الدابة ، فهو يفسخ ، ويرد إلى مساقاة مثله ، وإن ساقى حائطين ؛ أحدهما على النصف ، والآخر على الثلث في عقد ، فليرد منها إلى مساقاة مثله ، ولو ساقاه
[ 7 / 312 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 312
مساهمون: محمد حجي
ص٣١٢