تلزم العامل ، وكانت على رب الحائط ، إلا الجذاذ والتذكير وسرو الشرب ، فذلك على العامل وإن لم يشترط .
فيمن ساقي حائطا سقاء مختلفا
أو حائطين رجلا أو رجلين
ومن ساقى رجلا أو قارضه
على أن يعمل له في مال آخر
من العتبية ، روى عيسى ، عن ابن القاسم ، فيمن ساقي حائطه سنة على النصف ، وسنة على الثلث ، في عقد ، لم يجز ، فإن عمل سنة ، فله فيها مساقاة مثله ، وله أن يعمل السنة الباقية ، وإن ساقى حائطا على أن يكفيه مؤنة حائطا آخر ، فلا يجوز ، فإن فات وعمل ، فله في هذا المساقاة مثله ، وفيما شرط كفايته أجر مثله .
قال في كتاب محمد : وهو أجير في الحائطين ، وإن قارضه / بمائة ، على أن يعمل له مائة أخرى ببلد كذا ، فهو في المالين أجير - يريد إذا مات - بخلاف المساقاة ، فإن جاء ربح ، فأراد رب المال تركه له ، فإن كان بعد علمه ، أنه أكثر من الإجارة ، التي تجب له ، فهو جائز ، وأما أن يخاطر ، فلا .
ابن القاسم : ولا بأس أن يساقيه حائطين على النصف جميعا ، وإن لم يستويا فلا خير فيه ، إذا كان لا يأخذ أحدهما إلا لمكان الآخر .
ومن كتاب محمد : ومن له حائطان في موضعين ، مرغوب في أحدهما ، فساقاهما من رجل أو من رجال ، على سقاء مختلف ، قال مالك : فلا يجوز أن يكون إلا على سقاء واحد ، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم حين ساقى خيبر وفيها أصناف كثيرة ، قال : ويجوز إن كان أحدهما نخلا وفي الآخر أصناف الشجر ، ما لم يكن
[ 7 / 308 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 308
مساهمون: محمد حجي
ص٣٠٨