وقال : لا يجوز هذا في القراض بشرط عبد رب المال أو دوابه ، وإن شرط ، خلف ما مات من ذلك ، ويجوز في المساقاة ، فإن لم يشترط ضمانها في المساقاة ، لم يجز . قال عيسى ، عن ابن القاسم : لا بأس أن يستثنى العامل ما في الحائط من دواب وغلمان في المساقاة ، وليس له أن يستثني على رب الحائط إلا ما فيه من ذلك ، وعلى رب الحائط خلف ذلك ، إذا جعل العامل استثناء ما في الحائط من رقيق ودواب ، وظن أن ذلك له ، وإن لم يستثنهم ، فلما تعاقدوا ، قال رب الحائط ، إنما ساقيتك وحده بغير دواب . ولا رقيق . قال : يتحالفان ، ويتفاسخان .
( ع ) . ما معنى هذا ، وهو عنده لا يجوز إخراج دوابه ولا رقيقه ، فقد صار مدعيا لما لا يجوز له .
قال عيسى ، عن ابن القاسم : ويجوز أن يشترط أن على العامل عصر الزيتون . قال سحنون : وعلى العامل عصره إن كان ذلك الغالب من عمل الناس بذلك البلد . قال سحنون : ومنتهى المساقاة في الزيتون جناه . قال في كتاب محمد ، أن ينهى الزيتون على شرطهما ، فإن لم يكن شرط فهو بينهما .
ومن العتبية ، قال سحنون : ومنتهى المساقاة في الثمر جذاده بعد أن يتمر ، والتين والكرم قطافه ، ويبسه هو أصل مساقاته وعلى العامل تهذيب الزرعش
قال أشهب ، عن مالك ، فيمن سقى حائطا سنين : أليس ذلك من جذاذ إلى جذاذ ؟ قال : نعم .
ومن كتاب محمد : ألا يسقى عشرين نخلة ، فعليه سقي جميع الحائط حتى يجذها . قال : وكذلك إن كانت عدائم ، وهو المؤخرة بالطياب . قال عنه ابن وهب : إذا ساق حائطا فيه أصول مختلفة ؛ من نخل ، ورمان ، وغيره ، على سقاء واحد ، فعليه أن يسقيه كله حتى يفرغ منه ، ويرده إلى ربه .
[ 7 / 305 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 305
مساهمون: محمد حجي
ص٣٠٥