تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
فيؤخذ منه خمسة وعشرون ، ويقال للآخر : أنت مقر أن رأس المال خمسون ومائة ، فكل ما حصل من الربح ينبغي أن يكون بينك وبين رب المال أثلاثا ، بعد أن تتم له ما أقررت أنه رأس المال ، وتصير جائحة ما يزيده الخارج عنكما عليكما في الربح ، ولا يحسب في رأس المال جائحة ، فالذي حصل بعد زوال المنكر مائة وخمسة وسبعون ، فمائة وخمسون رأس مال القراض ، الفاصل خمسة وعشرون ، بينك وبين رب المال على ثلاثة ؛ فثلثهما لك ، وله الثلثان ، لأن في قولك خمسة وعشرين ، وذلك اثنا عشر ونصف . قال محمد : ولا تقبل ها هنا شهادة الآخر ؛ لأنها إن قبلت ، جرت إليه نفعا . وقال أشهب : وإن قال واحد ، رأس المال مائة ، وربحنا مائة وقال الآخر : رأس المال مائة ، ومائة هي إلي . فإنه يصدق مدعي المائة لنفسه ، ولا شيء لصاحبه ولا لرب المال فيها ، وكل / واحد من العاملين حائز لما بيده ، وعلى هذا اليمين فيما حاز لنفسه . وقال ابن القاسم : للذي ادعى المائة ربح أربعة دنانير ، وسدس ، ولرب المال مائة وثمانية وثلث ؛ لأنهما مقران في مائة لرب المال ، فيأخذها ، وتبقى مائة يدعيها أحدهما ، والآخر يقول : ليس لي فيها إلا ربعها ، ونصفها لرب المال ، فيقال له : دعواك لغيرك لا يعبأ به ، فسلم لصاحبك ثلاثة أرباعها التي لا تدعي فيها شيئا لنفسك ، والخمسة وعشرون الباقية أنت وصاحبك تدعيانها ، فتقسم بينهما ، فإذا أخذ منها اثنى عشر ونصفا ، قال رب المال : كل ما حصل من الربح ، فحظي مثل حظك ، فاقسمها بيني وبينهم على ثلاثة ؛ لك ثلثها أربعة وسدس ، ولي ثلثاها ثمانية وثلث . قال محمد : إن كانت المائتان بيد أحدهما ، كان القول قوله مع يمينه ، وإن كانت بيد كل واحد مائة ، قال : فمن أقر منهما أن بيده رأس المال ، إلا أنا أخلطنا الجميع تحريا ، وأخذ كل واحد منا من الجملة مائة . فقد أقر أن نصف ما [ 7 / 287 ]