ومن العتبية ، قال سحنون : وإذا كانا عاملين فأتيا بمائتين ، فقال أحدهما : رأس المال مائتان . وصدقه رب المال ، وقال الآخر : رأس المال مائة ، والربح مائة . فإن كان الذي قال : رأس المال مائتان عدلا ، حلف معه رب المال واستحق المائتين ، وإن لم يكن عدلا ، فليأخذ من كل واحد خمسين التي اجتمعا عليها من رأس المال ، ثم يقال للعامل : رأس المال مائتان ، ادفع إليه ما في يدك أيضا ؛ إذ لا ربح لك حتى يتم / رأس المال ، ويقال للآخر : الخمسون التي في يديك أنت مقر أن نصفها لك ، ونصفها لرب المال ، فادفعه إليه ، وأنت على ما في يديك مصدق ، ولو أتيا بثلاثمائة ، وقال أحدهما : رأس المال مائة . وقال الآخر : بل هو مائتان : وصدقه رب المال ، وكذب الآخر ، فليدفعا إليه مائة اجتمعا عليها ، خمسين من يد كل واحد ، ولا يحلف ها هنا رب المال مع شهادة الذي صدقه ؛ لأنه جار إلى نفسه ؛ لأنه يقول له : ادفع إلى المائة الباقية بيديك ؛ إذ لا ربح لك حتى يتم رأس مالي ، فإذا قبلت شهادته لأخذ رب المال المائة منهما جميعا ، فينتفع بشهادته فأسقطناها لذلك ، ثم يقال له : ادفع ما في يديك وهو مائة - إلى رب المال ؛ لأنه لا ربح لك حتى يتم رأس ماله . ويقال للآخر : ادفع نصف المائة التي في يديك إلى رب المال ؛ لأنك زعمت أنها ربح ، وقلت نصفها له ونصفها إلي .
فأنت مصدق فيما في يديك ، وليس للعامل الآخر دخول على رب المال في هذه الخمسين ؛ لأنه مقر أن لرب المال نصف الربح ، فهو ذلك ، وإنما دخولك على صاحبك وقد جحدك .
قال سحنون : وقد قيل : يدخل مع رب المال فيما قبض ، فيقاسمه ذلك أثلاثا ، له ثلثهما ، ولرب المال الثلثان .
[ 7 / 289 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 289
مساهمون: محمد حجي
ص٢٨٩