ومن كتاب سحنون : وإذا أتى العاملان بثلاثة آلاف ، فقالا : رأس المال ألف . قال أحدهما : والربح ألفان ، وصدقه رب المال ، وقال الآخر : ألف وخمسمائة هو الربح ، وخمسمائة لفلان شريك بها في المال وأكذبه رب المال .
قال سحنون : إن كان العامل المقر لفلان عدلا ، وفلان حاضر / يطلب ذلك ، حلف معه ، وأخذ خمسمائة ، ويبقى ألف خمسمائة ربحا بين العاملين ورب المال . وقاله المغيرة ، وابن دينار . وإن لم يكن عدلا ، فإن بيد كل واحد ألفا وخمسمائة رأس مال ، وألفا ربحا والذي لم يقر يقسم هذا الألف بينه وبين رب المال نصفين ، وأما المقر ، فإن في يديه من الخمسمائة التي أقر بها ، مائتين وخمسين فيأخذها المقر له ، وتبقى سبعمائة وخمسون بينه وبين رب المال ، وفي آخر الكتاب باب مسائل مختلفة ، وفيه مسألة من معنى هذا الباب .
في العامل يدعي رد القراض ، ودعوى رد الوديعة والعارية
والعامل يدعي بعد المفاصلة أنه بقي شيء ، أو قبل المفاصلة
ومن كتاب محمد ، قال ابن القاسم ، عن مالك ، قال كل من يقبل قوله في التلف ، يقبل قوله في الرد ، فالوديعة والقراض يقبل قوله في ردهما إن لم يكن أخذهما ببينة .
قال ابن القاسم : ولو قال رب المال ببينة : دفعت ذلك إليك ، وقد ماتوا ، فليحلف العامل ، ما دفعته إلى بينة . ويبرأ محمد : ويكون في يمينه ، ولرددته إليه ، أو أنه ضاع بجمع ذلك في يمين واحدة ، فإن نكل ، حلف رب المال وأغرمه .
قال ابن القاسم : ولو أقام رب المال بينة ولم تقبل ، فليس له أن يحلفه أنه ما أشهدهم عليه . محمد : إذا أقر أنه أشهدهم ، لم يضره ؛ لأنه يقول : عرفت أنهم لا يقبلون ، فهم كالعدم ، أرأيت لو أشهد نصرانيين أتحلفه ؟ .
[ 7 / 290 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 290
مساهمون: محمد حجي
ص٢٩٠