المقر : وإنما تعارف هذا ابن القاسم في ثلاثة أوجه ؛ إذا قال ربه : قرض . وقال الآخر : قراض أو وديعة . وإذا قال رب المال : وديعة أو بضاعة . وقال الآخر : قراض . وإذا قال ربه : أوفيتكه من قرض ، أو رددته عليه من مالك القراض ، وقال الآخر : أودعتنيه ، وقد ضاع . فرب المال مصدق عند ابن القاسم ، في هذه الثلاثة وجوه فقط .
ومن العتبية ، روى عيسى ، عن ابن القاسم ، فيمن قال لرجل : أعطني المائة دينار التي أودعتك : فقال الرجل : ما أودعتنيها . ولكن دفعتها إلي قراضا ، فربحت فيها مائة ، لك منها خمسون ، فإما أن يأخذ الخمسين . قال يستأني بالخمسين سنين لعله يأخذها ، فإن تمادى على الامتناع ، فليتصدق بها العامل .
قيل : فلو مات رب المال ، فطلب ورثته أخذها ، قال : يأخذون إن شاءوا ، إذا أحب المقر أن يدفعها إليهم ، ولا يقضي عليه بدفعها إليهم .
في اختلاف العاملين ورب المال
من كتاب محمد ، قال أصبغ : قال أشهب ، في مال القراض مع عاملين يأتيان بمائتي دينار ، فقال أحدهما : رأس المال مائة ، / وربحنا مائة . وقال الآخر : رأس المال مائة وخمسون ، وربحنا خمسين . وصدقه رب المال ، فإنه يأخذ كل واحد من الربح عل ما ادعى من رأس المال .
قال أصبغ : يأخذ مدعي الأكثر من الربح خسمة وعشرين ، ومدعي الربح القليل اثني عشر ونصفا . قال محمد : هذه من المجالس ، وهي غلط ، وقد أجابني أصبغ بخلافه ، وهو الصواب ، أن لمدعي الكثير من الربح خمسة وعشرين ، وللآخر ثمانية وثلث ؛ لأنا صدقنا القائل - رأس المال مائة . على ما في يده ،
[ 7 / 286 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 286
مساهمون: محمد حجي
ص٢٨٦