تعدى فيه مخير ، وليس له أن يستأثر بفضل إن كان فيه وهذا أحسن ما سمعت . وقال ابن القاسم ، في الذي يتسلف من مال القراض ، فاشترى لنفسه جارية فأحبلها ، والذي اشترى بالبضاعة لنفسه جارية ، فأحبلها ، أنه لا خيار لرب المال ، وأن الحمل فوت ، ويتبع في ذمته بالثمن . وهذا خلاف ما روي عن مالك . قال ابن حبيب : ولا بد للذي تعدى فوطئ أمة اشتراها لنفسه بمال القراض ، أو مال البضاعة ، أو مال الوديعة ، أو الشريك في الأمة يطؤها أو يعقبوا ، حملت / أو لم تحمل ، كان له مال أو لم يكن عقوبة موجعة ، مثل المائة سوط . قال أبو محمد : وقول ابن حبيب في هذا في المشتري بمال الوديعة أمة ، فوطئها ، أنه يضرب ، قول لا يصح سيما إن كان له مال .
ومن كتاب محمد : وإذا اشترى من يعتق على رب المال ، فهو حر بعقد البيع ، فإن كان به عالما ، ضمن الثمن ، ولا شيء عليه إن لم يعلم ، والولاء لرب المال في كل حال . قال ابن القاسم : ويتبع بالثمن في عدمه ، إذا كان عالما . وقال أشهب : بل يباع منه برأس المال وقدر حصة ربه من الربح ، وتعتق حصة العامل . وإذا ادعى رب المال أن العامل عمد لشرائه بمعرفة ، وأنكر العامل ، فالقول قول العامل . قال : فإن التمس بيع قدر ذلك منه ، فانكسر بذلك ثمنه حتى لا يفي ، بيع كله ، على قول أشهب . ولم يختلفا فيه إذا لم يتعمد ، وهو عديم أو ملي ، أنه حر مكانه ، ولا تباعة على هذا ، وله أن يرجع بحصة ربحه من قيمته على رب المال ، إن كان فيه ربح . قال وإن ابتاع أبا نفسه ، عالما أو غير عالم ، عتق ، وعليه إن كان موسرا قيمته إلا قدر حصة ربحه ، إن كان فيه ربح ، وإن كان عديما ، بيع أبوه ، إلا أن يكون فيه فضل ، فتعتق حصته منه ، وكذلك إن كان له شيء غير ذلك وداه ، عتق بقدره ، وكذلك إن اشترى عبدا ، فأعقته . وكذلك الوصي أو الأب يعتق عبد يتيمه على نفسه . قاله مالك في ذلك كله .
ومن كتاب محمد ، ومن العتبية ، رواية يحيى بن يحيى ، عن ابن القاسم : وإذا كاتب العامل عبدا من المال ، فودي وعتق وفي العتبية : وإذا اشترى عبدا
[ 7 / 280 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 280
مساهمون: محمد حجي
ص٢٨٠