تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
ومن سماع عيسى ، من ابن القاسم ، قال : وإذا تسلف من مال القراض ما اتباع به أمة ، فوطئها فحملت ، فقد عرفتك بقول مالك ، وهو رأي أن يؤخذ منه ما اشتراها به في ملائه ، ويتبع به في غرمه ، وأما لو اشتراها للقراض ؟ ثم تعدى فوطئها ، فهذه تباع في عدمه . قال عيسى : ويتبع بقيمة الولد دينا ، إلا أن يكون في القراض فضل ، فيكون كمن وطئ أمة بينه وبين شريكه ، فتقوم عليه في ملائه ، ويخير رب المال في غرمه ، فإن شاء تمسك بنصيبه منها ، وأتبعه بما يصيبه من قيمة الولد ، وليس له فيما نقصها الحمل والوطء شيء ، وإن أبى بيع له نصيبه منها ، فإن نقص مابيع منها من ذلك النصيب عن قيمة ذلك النصيب يوم الوطء ، أتبعه بذلك النقصان وبنصيبه من قيمة الولد ، وإذا كره جميع هذا وضمنه قيمة نصيبه ، فليس له من قيمة ولدها ، ولا مما أنقصها الوطء شيء . وروى أبو زيد ، عن ابن القاسم فيه ، إذا اشترى جارية من مال القراض ، فوطئها ، فحملت ، فقال : اشتريتها للقراض ، فلا يقبل قوله ، ويتهم على بيع أم ولده / ، إلا أن يقيم شاهدين بذلك فتباع . وقال حبيب : إذا وطئ أمة من القراض ، أو اشتراها لنفسه من مال القراض ، ثم وطئها فأحبلها ، فذلك سواء ، فإن كان له مال ، أخذ منه الأكثر من ثمنها أو من قيمتها يوم الوطء ، وإن لم يكن له مال ، وفيها فضل ، بيع منها بقدر رأس المال وحصة رب المال من الربح ، ووقف نصيب العامل فلعله يسير ، فيباع باقيها فتصير أم ولد ، وإن لم يكن فيها فضل بيعت كلها من الثمن الذي اشتريت به ، فإن لم يف به ، أتبع بتمامه يحمل محمل الشريك ، ولا شيء عليه للولد ، كان له مال أو لم يكن ، كان فيها فضل أو لم يكن ، لأنه ضمنها بالوطء ، فجاء الولد بعد أن ضمنها . قال مالك : وكذلك المبضع معه بمال إذا تعدى فاشترى أمة لنفسه ، فأحيلها ؛ إن لم يكن له مال ، بيعت ، ولا شيء عليه للولد ، ولو اشتراها بمال وديعة عنده ، فأحيلها ، ولا مال له ، فهذا لا يباع ، ويتبع بالثمن دينا ؛ لأنه لا خيار لرب الوديعة في الأمة ، ومال البضاعة هو فيما [ 7 / 279 ]