أدناهما لا تسوي عشرين ، فليباعا في رأس ماليهما ، والربح بقدر المالين ، وللعامل من كل ربح شرطه . قال محمد : وإن اتفقت قيمتها فلا حجة لصاحب الأكثر على صاحب الأقل ولا على العامل ، وإن اختلفت ، غرم العامل فضل قيمة الرفيعة على الدنية ؛ لأن الكل واحد يدعي الرفيعة ويرجو ذلك ، والعامل لا يدفعهما ، وإنما تعتبر قيمتها اليوم .
في العامل يقارض غيره ، أو يشاركه أو يبضع /
معه بشرط أو بغير شرط ، أو يحتال بمال
وفي العامل يتسلف من المال لتجارة أو غيرها
أو يجور فيه ويتجر فيما جار
ومن كتاب محمد ، ولا يشارك العامل أن يقارض عاملا آخر لرب المال ، أو يزيده سلفا ، ويضمن إن فعل ، ولو كان بإذن رب المال ، وما بأيديهما ماض ، جايز ، وإلا لم يجز في شركة ولا قراض ، كمن زاده مالا بعد الشراء ، وشرط الخلط .
قال ابن القاسم : ولو شارك رجلا فيما لا يغيب إليه ويقسمانه ، فذلك جائز وكذلك الشريط يشارك ، وكذلك لو لم يغب عليه ، إلا إنه جعله المتولي لما كتب عليه المال يضمن . وروي أشهب ، عن مالك ، قيل له : أيشارك المقارض من يعاونه ؟ قال : لا . قيل : أفيضمن ؟ قال : ما أجراه : قال أحمد : إن لم يغب على شيء منه ، لم يضمن ، قال : ولا يبضع من غلام له أو لرب المال ، أو عامل له ، وإن فعل ضمن . وكذلك لو كان الغلام ممن شرط معونته في المال . قال : وإذا اختال الثمن ضمن . محمد : يضمن الثمن إن باع بالنقد والقيمة إن باع بالدين .
قال مالك : وإذا أخذ قراضا على أن الثلث لرب المال ، ثم دفعه لآخر على النصف ، فربح ، إن السدس الفاضل يرجع إلى المال دون العامل الأول ، ومن أخذ قراضا على أن يدفعه إلى غيره ، فقد كرهه مالك ، إن قال : ابعثه مع
[ 7 / 276 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 276
مساهمون: محمد حجي
ص٢٧٦