الميت مع الحي في البيع ، أو يقيموا أمينا ، وإن كانا اشتريا ببعضه ، فورثه الميت شركاء ، فيما اشتراه قبل موته ، وما اشترى الحي بعد موت صاحبه ، فرب المال فيه مخير ، كما ذكرنا . قال : وإذا مات أحدهما ، فأقر رب المال أن الحي دفع إليه نصف المال ، ولم يدع الميت شيئا ، فكل ما أسلمه أحدهما إلى الآخر ، فقد ضمنه ، إلا أن يدعيا هلاكا ، أو يدعيه أحدهما ، فيحلف ويصدق ، إلا فيما فرطا فيه ، فيضمن المفرط .
فيمن أخذ قراضا من رجلين
وكيف إن اختلطا عليه في أيهما
وهل يخلطهما بشرط أو بغير شرط
من العتبية ، من سماع أشهب ، وكتاب محمد ، قال مالك ، فيمن أخذ / قراضا من رجلين ، فأراد أن يخلطهما ، قال يستأذنهما أحسن ، وإن خلط بغير إذنهما ، فلا شيء عليه ، ولو أذن له أحدهما ، ولم يأذن الآخر ، ثم خلط فيستغفر الله ولا يعد . .
وروى عيسى ، عن ابن القاسم ، قال : إذا دفعا إليه ماليهما ، وقالا : اخلط ، ولك ثلث الفضل ، ولكل واحد منا الثلث . فلا خير في هذا الشرط ، إلا أن يشتري هو سلعة فيخلطه من قبل نفسه ، قال : ولو ربح خمسين ، ثم لم يدر في أي المالين ربحها ؟ نسي ذلك ؟ قال : لا شيء له في الخمسين ، ويكون بين صاحبي المالين .
وقال سحنون : فيمن أخذ مالا قراضا من رجل على النصف ، ومالا من آخر على الثلث ، فاشترى سعلتين صفقتين بثمنين مختلفين بكل مال على حدة ، ثم أشكل عليه السلعة الرفيعة من أي المالين هي ؟ وادعى كل واحد من صاحبي المال أن الرفيعة من ماله ، فلا ضمان على العامل ، وهو كمن أودعه رجل
[ 7 / 274 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 274
مساهمون: محمد حجي
ص٢٧٤