ومن سماع عيسى ، قال مالك في العامل يبتاع قمحا بمال القراض ، فيقول له رب المال : احتجت إلى قمح ، فأعطني نصفه ، واحبس نصفه ، ولك ربحه خالصا . قال : لا خير فيه . قال ابن القاسم : للمخاطرة في الربح قد يقل ويكثر وينقص . قال ابن حبيب مثله .
وقال : إلا أن يكون باعه ذلك بيعا بنصف رأس ماله الباقي ، فيكون ضمانه بعد من العامل ، فلا بأس به . وقاله أصبغ ، وغيره .
ومن العتبية من سماع عيسى ، قال ابن القاسم : وسئل مالك عن العامل يريد أخذ ربحه بإذن رب المال قبل المفاصلة ، قال : لا حتى يقتسما . وروى أبو زيد ، قبل لابن القاسم ، في العامل يشتري سلعة بمائة وهي جميع المال ، فباع نصفها بمائة ، فدفعها إلى رب المال ، وقال رب المال : أقر نصف السلعة الباقي قراضا بين وبينك . قال : لا خير فيه / ، وهي الآن شركة لا تصلح إلا أن يعملا فيها جميعا . وروى أصبغ ، عن ابن القاسم ، في العامل يبتاع بالمال سلعة ، ثم يقول لرب المال : هل لك أن أدفع إليك رأس مالك ، على أن يكون فلان بمثابتك في الربح متى بعنا ، فله حصتك ؟ قال هذا حرام . وقاله أصبغ ، لأنه غرر ، وسلف بنفع غيره .
قال ابن حبيب : قال مالك : وإذا تفاصل مع العامل ، وقسما الربح ، فلا بأس أن يأخذ رب المال رأس ماله عينا ، ثم يقاسمه ما بقي من سلع أو غيرها ، أو يأخذ رب المال في رأس ماله سلعة ، ثم يقاسمه ما بقي من عين أو عرض . وفي باب زكاة القراض شيء من معنى هذا الباب ، وكذلك في باب العامل يشارك رب المال .
[ 7 / 270 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 270
مساهمون: محمد حجي
ص٢٧٠