ماله لا عن الربح ، ويخرج زكاة الفطر من ماله ، لا بما بقي بيد العمل من القراض ، إلا أن يشاء العامل ؛ لأنه إذا أشغل / بعضه ، فليس لرب المال أن يأخذ منه شيئا . ومن العتبية ، روى عيسى ، عن ابن القاسم ، وقال مالك : وإذا تفاصلا بعد سنين ، فليزك رأس ماله وربحه مرة واحدة ، إلا أن يكون كان يدان ، فيزكي لما مضى . قال ابن القاسم : وكذلك العامل في نصيبه . قال : وإذا كان رب المال مديرا ، والعامل غير مدير ، زكى لكل سنة مضت .
من كتاب ابن المواز ، أشهب ، عن مالك ، فيمن أخذ تسعة عشر دينارا قراضا ، فصارت عشرين ، قال : عليهما الزكاة . روى أصبغ ، عن ابن القاسم ، قال : إذا عمل بها حولا ، ففيها الزكاة . قال أصبغ : فيلزم العامل عن ربحه - وهو نصف دينار - ربع عشر ذلك النصف زكاة . قال سحنون : قال ابن القاسم ، إذا أخذ مائة دينار قراضا . فعمل بها عشرة ، ثم باع من رب المال سلفا بمائة دينار ، فأحبسها وبقيت سلع فتركها بيده ؛ لأنها ربح ، فبيعت عند الحول بعشرين دينارا ، وله نصف الربح ، فلا يزكى العامل حتى يبتاع بأربعين فأكثر ، لأن المعاملة إنما بقيت إلى الحول في هذه السلع . وكذلك لو أخذ بعض رأس المال ، وترك البعض ، على هذا لا يزكي العامل حتى يكون في حظ رب المال ما تجب فيه الزكاة من رأس المال وربح فكذلك لو كان على الثلث والثلثين في الربح . وروى أبو زيد ، عن ابن القاسم ، فيمن أخذ مائة دينار قراضا ، فعمل بها عشرة أشهر ، فضاع رأس المال ، فأخذه ربه ، وبقي الربح / في سلعة ، فبيعت عند الحول ، فصارت للعامل عشرون دينارا ، قال : لا زكاة عليه ، ويأتنف بها حولا ، ولو باع بخمسة وتسعين ، فبقيت خمسة من المائة في سلعة ، فبيعت عند الحول بخمسة وعشرين ، قال : إن كان رب المال أنفق الخمسة والتسعين ، لم يكن عليه في الخمسة عشر شيء ، ولا على العامل ، وإن أبقي منها ما فيه مع الخمسة عشر ، ما يزكى زكاه ، واستقبل
[ 7 / 265 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 265
مساهمون: محمد حجي
ص٢٦٥