تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
قال ابن القاسم : إلا أن يكون رب المال مديرا ، أو غير مدير ، فعلى رب المال كل عام تقويم ما مع العامل إن كان حاضرا ، فيزكي رأس ماله وحصته من الربح فيما يظهر له بالقيمة ، ثم لا شيء على العامل ، وإن تبين الفضل الكثير حتى ينض المال ويأخذ حصته ، فيزكي حينئذ بقدر ما كان المال كل عام ، وبقدر ربحه . قال أحمد : هذا إذا كان ربح كل عام ، وليتوخ ذلك . وروى أبو زيد ، عن ابن القاسم ، في العتبية ، قال إذا أن رب المال يدير ، وعند العامل سلع بارت عليه ، فلا يقومها رب المال ، / لكن إذا قبض ماله زكاة لماضي السنين ، قاله مالك . ومن كتاب محمد ، قال : وإذا كان رب المال غير مدير ، فابتاع سلعة ، ثم قبض ثمنها بعد حول ، فليزكه ، ثم لا يقوم هذا قراضه ، لكن إذا قبض ماله زكاه ، وإذا تفاضلا ؛ لتمام حول رب المال ، ولم يقم بيد العامل حولا ، فابن القاسم لا يوجب على العامل زكاة . أشهب يوجبها . وهو قول مالك وأصحابه . وإذا كان المال ربحه عشرون دينارا ، فعلى العامل زكاة ربحه ، ولو قارضه بخمسة فربح فيها خمسة ، ولرب المال عشرة ، لزم العامل - أن حل حول رب المال - زكاة منابتة . وابن القاسم لا يرى عليه شيئا في الوجهين حتى يصير للعامل عشرين دينارا . هكذا في كتاب ابن المواز ، وليس هكذا في المدونة ، عن ابن القاسم . قال محمد : وهذا خلاف مالك وأصحابه في المسألتين ، وإن أخذ خمسة قراضا ، فحال الحول وعنده أربعون شاة ، فأخذ الساعي فيها شاة ، فهي على رب المال ، فإن كانت قيمة الشاة دينارا ، فليقسما على الربح على أن رأس المال أربعة دنانير . وكذلك في رواية عيسى ، وكذلك في زكاة الفطر ، عن عبد القراض ، وكأنه ارتجع بعض رأس المال . وقاله ابن القاسم ، وأصبغ . وقال أشهب : بل ذلك مثل النفقة ، والأول أصوب . وقاله مالك ، ولأنه وقت لم يجب للعامل حق في هذا ، إنما يزكي [ 7 / 264 ]