تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
قال مالك : ولو أخذه بغير شرط ، ثم قال عند شخوصه : إن معي ما لا يحمل نفقتي ، ولا أنفق من مالك . كان كالشرط . وكذلك في العتبية من سماع ابن القاسم ، قال محمد : قال ابن القاسم : لأن المال غير نقد ، ففيه تهمة ، ولو كان بعد الشخوص له ، أو الشراء ، لجاز . وكذلك قال عيسى ، في العتبية ، قال ابن حبيب : وكره مالك أن يقارض الرجل رجلا ، على أن يشتري بالدين ، فإن وقع فربح ما اشترى بالدين له ، ويقتضي به عليه ، ويرد في ربح مال القراض إلى قراض مثله على غير شرط . وبعد هذا باب في العامل يبيع بالدين ، أو يشتري . قال ابن حبيب : ومن دفع إلى رجل قراضا على النصف ، ثم لقيه بعد ذلك ، فقال له : اجعله على الثلثين أو الثلث لك . فرضي ، فإن كان المال عينا لا زيادة فيه ولا نقصان ، حركه أو لم يحركه ، فذلك جائز ، وإن كان فيه زيادة أو نقصان ، أو كان / في سلع ، فلا يجوز وفي المدونة عن ابن القاسم ، أنه جائز ، وإن كان بعد أن عمل فيه . قال سحنون ، في كتابه ابنه ، في قول ابن القاسم ، في المتقارضين يشترط أن ثلث الربح للمساكين ، أنه جائز . وإنما يعني أن العامل قد حقه وهو الثلث ، والثلثان لرب المال ، وكأنه صير نصف حقه للمساكين ، ولو كان قال : على أن ثلث الربح لرب المال بثلث رأس المال ، والثلث للمساكين بثلث رأس المال ، والثلث للعامل بثلث رأس المال . لم يجز ، كأنه شرط خلط ماله بمال آخر هو للمساكين . وأنكر ابن عبدوس هذا ، وقال : هذا جائز ؛ لأنه مال مخلوط لربه ، فليس كما قال لغيره يشترط خلطه . [ 7 / 253 ]