القاسم ، يردان إلى قراض مثلهما ، وهو كما لو دفعه إليه نفسه على الضمان ، وليس عليه ضمان .
قال أصبغ ، فيمن أخذ قراضا على ثلث الربح له ، ثم أراد كراء دابة ، فقال له رب المال : أكري منك دابتي ، على أن يصير لي من الربح الثلثان ، ففعل ، فإن كان أمر الدابة يسيرا ، يجوز اشتراطها لخفته ، فذلك جائز ، وله شرطه ، فهو قراض مبتدئ ، لأن المال عين ، وإن كان ذلك له بال وزيادة بينة ، فسد القراض وينقض ، فإن فات ، فهو أجير .
قال أصبغ : فيمن بعث إلى رجل بمائة دينار ، يبتاع له بها طعاما ، على أن لرب المال نصف الربح ، والنصف الآخر بينه وبين العامل ، وعلى أن للعامل ربع الوضيعة إن وضع ، قال : أراه سلفا على العامل ، وذلك الربع له ربحه ووضيعته ، وله أجر مثله في الثلاثة أرباع .
ومن كتاب محمد ، وذكر عن أشهب ، في الذي شرط عليه ألا نفقة له ، فهو أجير . وفي الذي شرط عليه زكاة المال في ربحه ، أن له قراض مثله ، محمد : وأحب إلي أن يكون له أجر مثله ، وإن أخذ مائة قراضا ، ومائة سلفا ، فربح مائة السلف للعامل ، وهو أجير في مائة القراض . قاله مالك ، وابن القاسم . / وقال ابن وهب : له قراض مثله . والأول أحب إلينا . وإذا وجب للعامل إجارة مثله ؛ لفساد القراض ، ثم فلس رب المال ، لم يكن العامل أحق الربح في إجارته ، وليحاصص بإجارة مثله في الربح وغيره . قاله ابن القاسم .
ومن قارض صانعا ، على أن يعمل بيده ، لم يصلح ، فإن نزل ، فابن القاسم يرى له إجارة مثله في المال . وقال ابن وهب : هما على قراضهما ، وخالف أصحابه ، قال مالك : وإن شرط على العامل ألا ينفق في سفره ، لم يجز . قال ابن القاسم ، وهو أجير ، فإن أنفق من عند نفسه بغير شرط ، فذلك جائز .
[ 7 / 252 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 252
مساهمون: محمد حجي
ص٢٥٢