قال الليث : هو أجير في ذلك كله . قال : وقال غير ابن القاسم كل ما فسد له القراض ، ففيه المثل . وقول مالك ، وابن القاسم أحب إلي .
قال : وإذا أعطاه قراضا ، وقال : على ألا تتجر ألا في النخل ، أو في الحيوان .
فذلك جائز إن كان موجودا . قال ابن القاسم : ولا خير أن يأخذ قراضا بشرط على أن يخلطه بماله ، ولا على أنه إن شاء أخلطه بغير شرط . قال أصبغ : الأول أشد ، فإن فعل ، لم أفسخ به القراض في الوجهين ، وليس بحرام . وخفف أشهب اشتراط ذلك وروى أشهب ، عن مالك فيمن أخذ مائة قراضا ، وأخرج هو مائة فخلطها ، فذلك جائز ، وليؤذن بذلك رب المال . وروى أشهب ، عن مالك ، فيمن عليه مائة دينار دينا لرجل ، فقضاه إياه ، ودفع إليه مائة أخرى قراضا ؛ على أن يخلطها ، قال : لا بأس بذلك . وكرهه أصبغ بشرط ، إلا أن قل مال العامل مما لا يغتر لمثله تكثير الريح ، مثل خمسة دنانير ونحوها ، وإن كثر كرهته ، ولم أفسخه .
ومن الواضحة ، واستخف مطرف ، وابن الماجشون ، وأصبغ ، شرط رب المال على العامل ، خلط ماله بالمال ، ولم يروا بأسا . أن يعمل عليه . وقاله أشهب ما لم يقصد فيه استقرار الربح لعله مال القراض في كثرة الآخر ، فيكون كزيادة مشترطة داخلة في المال ، فيكون فيه على قراض مثله على غير شرط ، بعد أن يقسم الربح على المالين .
ومن كتاب ابن المواز ، قال ابن وهب : من أخذ مالا قراضا على ضمان ، أو يمين ، أو حميل ، لم ينبغ ويكون على قراض مثله وذلك إن أخذ بذلك رهنا . قال محمد : ما لم يكن أكثر مما شرط / فلا يزاد على شرطه ، وهل الأقل . قاله مالك ، ويبطل شرط الضمان قال ابن حبيب : وكل قراض وقع فاسدا مما يرد فيه العامل إلى قراض مثله ، أو أجرة مثله ، فليفسخ متى ما عثر عليه قبل العمل أو بعده ، بخلاف المساقاة . ومن العتبية ، روى عيسى ، عن ابن القاسم ، فيمن أخذ مالا قراضا ، على أن يدفعه إلى آخر قراضا ، ويكون الضمان على الآخر ، قال ابن
[ 7 / 251 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 251
مساهمون: محمد حجي
ص٢٥١