تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
مثله ، ولو خسر الآن ، ومضت الخسارة على المالين ، فما ناب الأول منها ، جبر بالربح الأول ، وخسارة الثاني ، على رب المال ، والعامل فيه أجير . وقال ابن حبيب نحو ذلك ، إلا أنه قال : سواء نص الأول على ربح أو خسارة ، فالربح الثاني يقسم على عدد المالين حين خلطهما ، وقالهما : ويكون في الثاني على قراض مثله على تأخير شرط في الخلط . جامع الشروط في القراض والعقود فيه ، وعون ربه أو عبده ، وما يرد فيه العامل إلى قراض مثله ، أو إلى أجر مثله من كتاب محمد ، قال مالك وأصحابه : لا يجوز مع القراض شرط سلف ، ولا بيع ، ولا كراء ، ولا شرط قضاء حاجة ، ولا كتاب صحيفة ، ولا يشترط أحدهما شيئا لنفسه خالصا ، ولا بيعا ، ولا سلفا ، ولا إجارة ، ولا أن يولى العامل شيئا ، ولا يكافى في ذلك ، فإن نزل هذا كله ، فالعامل أجير ، إلا أن يسقط الشرط قبل العمل . واختلف قول مالك في اشتراط عون غلام رب المال . وأجازه الليث . ولم يجزه عبد العزيز بن أبي سلمة . قال محمد : لا بأس به ، بخلاف عون رب المال بنفسه ، وبخلاف غلام العامل وكره مالك عمل رب المال معه بغير شرط ، إلا العمل الخفيف ، محمد : ولا يفسخ به القراض وإن كثر حتى يكون بشرط ، قال ابن حبيب : قال ملاك : لا بأس أن يعينه رب المال بالعبد إن كان / عونا يسيرا في مال كبير ، وعلى غير شرط . قال : وعون عبد العامل أكره من عون رب المال ، فلا ينبغي منه قليل ولا كثير ؛ لأنه لا يفسد القراض ، ولا يحوله عن شرطه من الربح ، وكذلك إن أسلف أحدهما صاحبه ، أو قعد العامل بالمال في حانوت ، أو وهب أحدهما لصاحبه ، أو عمل المقارض بعبده أو بدايته ، أو كان صانعا يعمل بيديه ، أو صنع أحدهما بصاحبه شيئا من الرفق لا يجوز ابتداء الشرط به ، فإن ذلك لا يفسد القراض ، ولا يغير الربح ، غير أن الصانع إن عمل بيديه بغير شرط ، فله أجر عمله . [ 7 / 247 ]