قال ابن حبيب : ولو كان قال / له خذه واعمل به قراضا ، والمسألة بحالها ، فرأس المال قيمة العرض الأول ، يريد يوم باعه بالعرض . قال : ولو أجره في بيعه الأول ، ولا ينظر في الثاني إلى ثمن ولا قيمة ، لأنه من تجارتها بعد . ومن كتاب محمد ، قال : كره ابن القاسم القراض بالوديعة حتى يحضراها ، ولا بأس به عندي .
قال ابن القاسم ، في العتبية ، كان مالك يكره القراض بالوديعة ، فإن وقع مضى ، والربح بينهما ، ويصدق في التلف . قال ابن حبيب : أكرهه ، إلا أن يكون عند ثقة مأمون ، فإن نزل بالوديعة مضى حتى يعرف أنه حركها قبل ذلك ، فيكون كالدين .
ومن كتاب محمد ، قال مالك : ولا يجوز أن يعطيه دينا له في ذمته قراضا ، وكذلك لو أحضره ، فقال : خذه قراضا . لم يجز حتى يقبضه ، فإن نزل ، فليس له إلا رسا ماله . وقاله ابن القاسم ، في العتبية من رواية سحنون قال في غيرها : وروي عن أشهب ، في الدين : إن نزل ، مضى .
قال مالك : وكما لو أحضر العامل المال ، وقال : ابقه دينا علي . لم يجز حتى يقبضه منه ، ثم يسلفه إن شاء . قال محمد : ومن أغرته دنانير ، فلا تدفعها إليه قراضا حتى يقبضها ، ولو كان عرضا ، ولم يجز ، ومن لك عنده دنانير رهنا ، فقارضته بهذا ، لم يجز حتى يردها ، وإن كانت بيد أمين ، فلا ينبغي أن يعطيها للأمين قراضا حتى يؤدي الحق إلى ربه .
[ 7 / 245 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 245
مساهمون: محمد حجي
ص٢٤٥