يجوز ومن قال : من جاءني بعبدي الآبق ، فله هذه الدنانير ، أو هذا الثوب فجائز ، ولا خير في أن يقول : فله هذا العبد ، أو هذه الدابة ؛ لأن ذلك يتغير ، وتأتي فيه الحوادث ، والجعل الجائز أن تقول إن لم تجده ، أو لم تبع ، فلا شيء لك .
قال ابن القاسم : فإن وقع بما ذكرنا ، فأتى به ، فله أجر مثله ، وإن لم يجده ، فلا شيء له وقال ابن القاسم في العتبية ، والواضحة / : إن وجد ، فله جعل مثله ، وإن لم يجده ، فله أجر مثله ، جاء به أو لم يجئ به ، إذا شخص فيه ، وذكر قول ابن القاسم هذا ، وقال : ويقول في البيع : فإن باع ، فله جعل مثله ، وإن لم يبع فلا شيء عليه .
قال ابن حبيب : فهو في حلال الجعل لا شيء له إن لم يجئ به ، فكذلك في حرامه وأما إذا سمى له في الآبق إن لم تجئ به عوضا فاسدا ، فهو يرد إلى أجر مثله .
وإذا اجتمع جعل وإجارة ففسد ذلك ، كانت فيه كله إجارة المثل ، وإن قال : إن جئتني به ، فلك تمري الذي لم يزه جنينا في بطن أمه أو أسلفك دنانير فهذا له فيه جعل مثله إن جاء به لأنه جعل فاسد .
وقال ابن المواز ، في الباب الأول : إذا وقع الجعل فاسدا ، ففيه إجارة مثله .
ومن العتبية ، قال مالك : ومن جعل جعلا في آبق ، فأتى به وقد أنفق عليه ، فالنفقة من الذي جاء به ، وله جعله فقط .
وإن أرسله بعدما أخذه تعمدا ضمن قيمته . قال عيسى : قال ابن القاسم : ومن جعل في آبق خمسة دنانير ، فذهب رجل فأتى به من أفريقية ، فلما صار بترنوط أفلت منه ، فِأخذه آخر فجاء به ، قال مالك : إذا أفلت قريبا ، فالجعل بينهما بقدر شخوص كل واحد . وهذه من كتاب الآبق .
[ 7 / 21 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 21
مساهمون: محمد حجي
ص٢١