له ثمن ، وكذلك كل مأمور أن يبيع ما لا يقضى بمثله ، فكمن لم يسم له ثمن . قال : وإن أمره يبيع له كبشا ، ولم يسم له ثمنا ، فذبحه ، ثم باعه لحما بعشرة دراهم إلى شهر ، فتباع العشرة بعرض ، ثم يباع العرض بدراهم ، ثم له الأكثر من ذلك ، أو من الكبش ، ولا أعرف أن له قيمة اللحم إن طلبها . ولو أمره ببيعه بدينار ، فذبحه ، ولم يبعه ، فعليه الأكثر من قيمته ، أو الدينار ، كما لو أعطاه ثوبا يبيعه بدينار ، فوهبه أو تصدق به وفات ، أو اشتراه لنفسه أو قطعه لنفسه ، فله الأكثر من قيمته أو الدينار . ولو أمره ببيع قمح بعشرة دنانير ، فباعه بسلعة ، فله أن شاء السلعة أو مكايل القمح ، كما لو دفع إليه عشرة دنانير ؛ ليشتري له بها عشرة أرادب قمح ، فاشترى له عدسا ، أو سلعة ، فهو مخير أن شاء مثل دنانيره أو هذا العدس أو السلعة ، وليس له ها هنا أخذه بما سمى له من القح ؛ لأن من تعدى على عين أو طعام ، لزمه مثله .
ولو أمره ببيع دابته بدينارين ، فباعها بدينار ، ثم باعها المبتاع بأربعة ، فإن وجدها ربها ، فليس له إلا أخذها ، وإن فاتت أخذ دينارا آخر من المتعدي ، فإن أعدم أخذه من مشتري الدابة ، ويرجع به المشتري على المتعدي .
قال مالك ، في كتاب ابن المواز : ومن أمر رجلا ببيع سلعه ، وقال له : بعها بما تراه . فباعها بما لا يعرف من البيع فهو ضامن . قال محمد : يريد إذا باعها غير العين ، وبما لا تباع به / وتلك السلعة . ومن سماع سحنون ، من ابن القاسم : وإذا قال : اشتر إلي دابة بعينها ، أو موصوفة بعبدي هذا ، فباع العبد بثمن ، ثم اشترى بالثمن حمارا ، ثم اشترى به الدابة ، فالآمر مخير إن شاء أخذ منه قيمة عبده أو الثمن الذي باعه به ، وإن شاء أخذ قيمة الحمار أو الدابة التي اشترى له . ومن المجموعة ومن أمر ببيع سلعة بعشرين ، فباع نصفها بعشرة ، فإن
[ 7 / 209 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 209
مساهمون: محمد حجي
ص٢٠٩