أن يبيع سلعة ، فباعها بدراهم ، ومثلها تباع بالدنانير ، فلا بأس به قال أصبغ : يعني فلا ضمان عليه ، وذلك إذا باع من الدراهم بصرف ما يباع مثله من الدنانير استحسانا ، لأن الدراهم عين .
وروى عيسى عن ابن القاسم : وإذا أمره أن يبيعها بعشرة دراهم نقدا فباعها بخمسة أن عليه تمام العشرة ؛ لاتمام القيمة ، وإن باعها بخمسة عشر درهما ، بيع الدين بعرض ، ثم بيع العرض بدراهم ، فإن نقص عن عشرة / ، غرم تمامها ، وإن كان أكثر ، فهو للآمر . ولو قال المأمور للآمر : أنا أعطيك عشرة نقدا ، وأنتظر الخمسة لحلولها ، فرضي الآمر ، قال : وإن كانت الخمسة عشر لو بيعت بيعت بعشرة ، فأقل ، جاز ذلك إذا عجل العشرة ، وإن كانت تباع باثني عشر ، لم يجز ؛ لأنه كأنه فسخ ديناريه في خمسة إلى أجل . قال عيسى : لا يجوز ذلك عند أشهب في كل وجه .
ومن كتاب ابن المواز : وإذا لم يسم له شيئا ، فباعها بثمن مؤجل ، فرضي به الآمر ، فإن كانت السلعة قائمة بيد المشتري ، لم تفت ، فرضاؤه جائز ، وإن فاتت لم يجز . قال يحيى بن يحيى ، عن ابن القاسم ، في العتبية ، أما إذا باعها إلى أجل بأكثر من القيمة ، فلا يجوز أن يرضى به ، وإن كان بمثل القيمة فأقل ، فيجوز أن يتحول الآمر على المشتري ؛ لأنه مرفق منه للمتعدي ، وإن باعها بأكثر ، فرضي المتعدي أن تعجل له القيمة ويقبض ذلك لنفسه عند الأجل ، ويدفع [ ما زاد على القيمة إلى الآمر ] أجبر الآمر على ذلك ، ولم يمكن من بيع الدين .
وروى عيسى ، عن ابن القاسم ، إذا أمره ببيعها بعشرة إلى شهر ، فيبيعها بسلعة إلى شهر ، فإن السلعة المؤخرة تباع بعين ، ثم للآمر الأكثر من ذلك ، أو من قيمة سلعته ، ما لم يكن ذلك أكثر من العشرة التي أمره أن يبيع بها ، وإنما تباع
[ 7 / 207 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 207
مساهمون: محمد حجي
ص٢٠٧