وروى عنه ابن القاسم ، في العتبية في المبضع معه بمال يبلغه إلى موضع ، وقال له الباعث : إن احتجت ، فأنفق منها . فكرهه ، وقال : لا يعجبني . وقال ابن القاسم ، في كتاب ابن المواز [ ومن العتبية في سماع ابن القاسم ] ومن سئل في حمل بضاعة ، فقال : حلفت ألا / أحمل [ بضاعة ] إلا بضاعة إن شئت تسلفتها ، وإن شئت تركتها . قال : لا خير في ذلك . ومن سماع ابن القاسم ، قال مالك في المبعوث معه بمال في مخرجه الحج ، أو الغزو ، ليفرقه على كل من قطع به ، فاحتاج المبعوث معه ، ولم يكن معه ما يقوى به ، وعليه دين ، قال : له أن يأخذ منه بالمعروف ، وأحب إلي لو وجد من يسلفه أن يتسلف ولا يأخذ منه ، قال : وقد يكون مليا ببلده في سفره ، فله أن يعطي من الصدقة ، وهو من أبناء السبيل ، وينبغي لهذا إذا كان بهذه الصفة ، وأخذ منه ، ثم رجع إلى بلده أن يعرف بذلك الذي دفع إليه المال ، وليس حكم للرجل بين الناس مثل حكمه بين نفسه وبين الناس . وشئ من معنى هذا الباب في باب وكالة البكر .
باب في الوكيل يقضى عليه
ثم يأتي في وكله بحجة
من العتبية ، روى عيسى ، عن ابن القاسم ، في الوكيل على الخصومة يخاصم ، فإذا توجه القضاء زعم الذي وكله أنه لم يخاصم بحجته ، وإن له حجة أخرى ، وأنه لم يعلم بما خاصم به ، أو كان غائبا ، فلا يقبل ذلك منه ، إلا أن يأتي بحجة لكون لها وجه ، كما لو خاصم فهو فيذكر عند توجيه الحكم إن له حجة ، فإن جاء بشيء يشبه ، قبل ، وإلا لم يقبل ذلك منه ، ولا حجة له بقوله إنه لم يعلم بما خاصم به ، ورضاه بالتوكيل رضى بما خاصم به .
[ 7 / 199 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 199
مساهمون: محمد حجي
ص١٩٩