وروى يحيى بن يحيى ، عن ابن القاسم ، في الوكيل على شراء متاع بمال قبضه ، فيدفع الوكيل ذلك إلى بعض غلمانه أو إلى من يلي له شراء جهازه ، ويأمره بذلك ، فيتلف [ المال ] ، قال : إن علم الآمر أن مثل الوكيل لا يلي مثل ذلك بنفسه ، وإنما يوكل به غيره ، فلا شيء عليه إذا دفع ذلك إلى من قد عرف بالاشتراء له والقيام في مثل ذلك من أمره ، وإن كان الآمر لا يعلم بشيء من هذا ، فإذا خرج المال من يد الوكيل ، ضمنه ، كان من يلي مثل ذلك أو ممن لا يليه .
وفي كتاب الإقرار شيء من هذا المعنى وبالله التوفيق .
في موت المبعوث إليه البضاعة والصلة أو الدين
أو موت الرسول أو الباعث
وفي شهادة الرسول [ في ذلك ]
وكيف إن توانى في دفعها حتى هلك ؟
قال ابن حبيب ، عن مطرف ، وابن الماجشون ، في المبعوث معه ببضاعة أو دين إلى رجل ببلد آخر ، فيموت الباعث قبل وصول ذلك ، هل للرسول دفع ذلك ، ولا يصدقه الوارث بالوكالة ؟ قالا : إن كان له بينة بالإرسال ، فعليه أن يدفعها ببينة ، ولا شيء عليه ، وإن لم تكن [ له ] بينة ، فليس عليه دفعها حتى يصدقه ورثة الباعث ، وإن لم يصدقوه ، كان شاهدا للمبعوث إليه إن كانت البضاعة دينا أو حقا ، وإن كانت صلة أو هدية ، فلترد إلى ورثة الباعث ، إلا أن يكو قد أشهد عليها عند الإرسال ، وقاله أصبغ .
[ 7 / 196 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 196
مساهمون: محمد حجي
ص١٩٦