تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
قال مالك ، في العتبية من سماع ابن القاسم ، وهو في كتاب ابن المواز ، فيمن بعث مع رجل ببضاعة إلى رجل لا يدري الرسول ، لم بعث بهذا ؟ فوجد الرجل قد هلك ، فوجد وصية ، فطلب وصيه قبضها ، قال : أرى أن يردها الرسول إلى الباعث ، قال محمد : ولو علم أنها صلة ، فذلك سواء ، إلا أن يكون أشهد في الصلة على إيتال ماله ، فينفذ ذلك إذا مات بعد إشهاد الباعث ، ولا تبالي مات الباعث أو المبعوث إليه ، ولو بعث بنفقة إلى أهله ، فمات أهله ، وقد كان أشهد بها الباعث وابتلها ، فعلى الرسول رده ، وإلا ضمن ، إذ ليست بصلة ولا دين . وكذلك الباعث بالصلة مع رجلين / وعرفهما أنها صلة منه لفلان ثم مات الباعث ، والمبعوث إليه ، فلا تجوز شهادتهما ، إلا أن يقول لهما : أشهد علي بذلك إشهادا بينا . ولو مات المبعوث إليه قبل خروج الصلة على يد الباعث ، فهي باطل ، أشهد على دفعها أو لم يشهد ، وإن خرجت من يده قبل أن يموت المبعوث إليه فإن أشهد الباعث عند دفعها إلى الرسول ، نفذت وتدفع إلى ورثة المعطي . قال محمد المبعوث معه بالصلة يموت في الطريق ، أو بعد أن بلغ ، فإن أقر المبعوث إليه أن يكون قبض شيئا ، فليحلف ورثة الرسول إن كان يظن بهم علم ذلك بالله ، ما نعلم لها مخرجا ، ولا عندنا منها علم ، ويبروا ، فإن كانت عليه بينة بإقراره . قاله مالك . وروي عن مالك أيضا : إن مات في الطريق ، فهي في ماله وإن مات بعد إن بلغ ، حلف ورثته على العلم ، وبرئوا ، ولمالك قول آخر ، أن يكون ذلك في مال الميت ، إذا لم توجد بعينها ، ويحاص بها صاحبها غرماء المبيت . قال محمد : سواء عندما بلغ أو لم يبلغ ، هي في مال الرسول ، إلا أن يكون ذلك قبل موته أنها ضاعت أو سببا ، يبرئه منها . وكذلك قال مالك في المقارض [ 7 / 197 ]