فالآمر مخير بين أخذها ، أو يضمنه الثمن ، وكذلك لو اشتراها بمصر لنفسه ، ولو باع المشتراه بأيلة أو بمصر ، بربح ، ثم اشترى له أخرى على الصفة ، فقال مطرف : ربح الأولى للآمر ، وهو مخير في أخذ الثانية أو تركها . وقال ابن الماجشون : الثانية لازمة للآمر ، وفضل الأولى للمأمور ؛ لأن الخيار عليه في عيبها لا في ثمنها ، قالا : ولو لم يبع الأولى ، واشترى أخرى بمصر ، فجعله مطرف مخيرا فيهما ، إن شاء أخذهما أو تركهما ، أو أخذ أيهما شاء . وقال ابن الماجشون : تلزمه الثانية ، وهو في الأولى مخير .
وروى عيسى ، في العتبية عن ابن القاسم ، إنه إذا لم يجدها بالبلد فاشتراها بغير البلد للآمر ، إنه مخير ؛ إن شاء أخذها أو تركها . وقال عيسى : تلزم الآمر إن كانت على الصفة وبالثمن فأدنى .
ومن كتاب ابن المواز : وإن أبضع معه بسلعة أو بحيوان ليبعه ببلد سماه ، فباعها بدونه ، فربها مخير أن يجيز البيع أو يضمنه القيمة ما لم يكن الذي أبضع معه طعاما فباعه بطعام ، فيكون كما قلنا في الدنانير : البضاعة يصرفها بدراهم قبل بلوغه البلد الذي أمر بتركها فيه ، فإن صرفها لنفسه ، جاز وله وضيعتها وفضلها ، فإن كانت لرب البضاعة ، لم يجز الأن له فيه خيارا ولكن فضل ذلك لرب البضاعة ها هنا عبد أن يشتري له مثل دنانيره .
ولو بلغ الموضع فصرفها ، أو اشترى غير ما أمر به ، فإن فضل ذلك كله لرب البضاعة فعل ذلك لنفسه أو لربها .
قال : / قال عيسى : عن ابن القاسم : إذا أبضع معه في سلعة يشتريها له ببلد ، فاشترى لنفسه غيرها دون البلد ، فالربخ والنقصان عليه . ونحوه في كتاب ابن المواز . قال ابن حبيب ، عن مطرف : وإن رجع بما اشتراها لنفسه ، ولرجوعه وجه بين ، فالفضل له ، والوضيعة عليه ، وإن اتهم أن يتصرف اغتناما للتجارة وتركا لما أبضع معه فيه ، فربها مخير بين تضمينه ، أو أخذ ما اشترى .
[ 7 / 202 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 202
مساهمون: محمد حجي
ص٢٠٢