والمستودع ببينة أو بغير بينة ، إذا علم ذلك بإقراره قبل موته ، ثم لم يوجد ، فذلك في ماله ، ويحاص بها غرماؤه .
وقال أشهب ، في كتبه مثل قول ابن المواز سواء . وقال : لما كانت البينة على هذا المأمول بالدفع في حياته ، لم يكن موته بالذي يضع عنه ، سواء مات في الطريق أو بعد بلوغه . وروى عيسى عن ابن القاسم ، قال مالك ، فيمن / بعث معه مال يدفعه إلى رجل ، فقدم ، فلم يدفعه إليه ، ثم زعم أنه هلك ، فإن هلك عند قدومه ، بما ليس فيه تفريط ، فلا ضمان عليه ، وإن حبسه حتى طال ذلك بما عرضه التلف ، فهو ضامن .
وبعد هذا باب في شهادة الرسول فيما أمر بدفعه ، فيه من هذا .
في المبضع معه يريد أن ينفق منها
وكيف إن قيل له : أنفق إن احتجت ؟
وفي المبضع يطلب أجرا على البضاعة
ومن وكل على تفريق صدقة فأخذ منها إن احتاج
من العتبية قال ابن القاسم ، عن مالك ، في المبضع معه ببضاعة ، أيحسب عليها النفقة ؟ قال : إن كانت شيئا كثيرا ، فذلك له ، وأما التافه ، فلا . وقال ابن القاسم ، إنه لا تلزمه نفقة في اليسير ، وعليه ذلك في الكثير .
قال مالك ، في كتاب ابن المواز : وإذا طلب المبضع معه أجرا في البضاعة ، فإن كانت تافهة يسيرة ، فلا شيء له ، وإن كان لها مال ، فذلك له .
وروى عنه أشهب ، في العتبية ، فيمن سافر برفيق له وبضاعة لقوم ، فأنفق على نفسه ، وأراد أن يحسب على البضاعة ، قال : ليس له ذلك .
[ 7 / 198 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 198
مساهمون: محمد حجي
ص١٩٨