الذي لم يبع إنما كان وكيلا على القبض ما داما شريكين . وروى يحيى بن يحيى ، عن ابن وهب في الوكيل على قبض حقوق ، والنظر في رباع ، ثم مات الوكيل ، فليس ولد الوكيل بمثابته ، ولا للوكيل أن يوكل في ذلك غيره في حياته أو مماته ، إلا أن يفوض إليه في التوكيل والإيصاء بذلك ، وإلا فلا ، ولا يورث عنه .
وأمر ما كان بيده إلى الإمام يوكل عليه من رآه الغائب حتى يرى فيه رأيه .
قال ابن وهب : وأما الوصي ؛ فله أن يوصي بما إليه من ذلك ولا يورث عنه إن لم يوص به .
قال يحيى بن يحيى ، عن ابن القاسم : وإذا وكل رجلين على تقاضي دين ، ومات أحدهما ، فليس للحي تقاض إلا برأي / القاضي ، وأحب إلي أن يوكل القاضي رجلا يرضاه يقتضي معه إن وجده من أهل بلدة المستخلف ، إن خاف القاضي أن يتلف ماله ، ورأى للتوكيل وجها ، وإن كان المستخلف قريبا وديونه مأمونة ، أمر الحي من الوكيلين أن يتوثق من الغرماء حتى يأمن على الدين التلف ، ثم يستأنى به حتى يجدد الآمر وكالته ، قال سحنون : وكذلك إن مات أحد الوصيين ، فليس له أن يوصي بما إليه من ذلك إلى غيره ، والإمام ولي النظر في الباقي ، إن رأى أن يقره وحده ، أو يجعل معه غيره فعل .
قال عيسى ، عن ابن القاسم ، في الوكيل على خصوم ، أو تقاض أو غير ذلك ، فليس له أن يوكل بذلك غيره ، ولا يوصي به إلى غيره ، وإنما ذلك للوصي في حياته وعند وفاته . قال ابن حبيب عن مطرف ، وابن الماجشون : ليس للوكيل أن يوكل بذلك غيره ، إلا أن يشترط له ذلك الآمر أن له أو يوكل من رأى ، فذلك له . وقال أصبغ .
[ 7 / 195 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 195
مساهمون: محمد حجي
ص١٩٥