من مال زوجها ، وهي لا تعلم ، فلا رجوع على الزوجة به ولا على المأمور ، وما أنفقته بعد علمها ردته ، وتصدق أنها لم تعلم ، مع يمينها . قال مالك : وأما في موته ، فهي تغرم ، علمت بموته أو لم تعلم . قال محمد إنها أنفقت من غير ماله ، فيستوي في هذا علمها وغير علمها . وهو قول ابن القاسم ، وأشهب . وروي عن مالك ، في الوكيل يبيع ويشتري بعد موت الآمر ، ولا يعلم ، فلا ضمان عليه ، إلا أن يكون عالما بموته . وكذلك ينبغي أن تكون في الحجر عليه إذا لم يعلم الوكيل ولا الغرماء أن قبضه نافذ ، وجميع أفعاله [ نافذة ] قال : ولو علم الوكيل ، ولم يعلم من دفع إليه ، قال : فالدافع إليه برئ إذا كانت / البينة على الوكالة ، ولا يبرأ الوكيل إذا تلف ما قبض ؛ لعلمه بعزله .
قال محمد بن عبد الحكم مثل اختيار ابن المواز ، وقال : لا فرق بين الموت [ وعزل الحي إياه ] ، والقياس على قول مالك في إنفاق الزوجة بعد الطلاق ، أنه يبرأ من دفع إليها ، وفي الموت كان أحرى ، لأن الميت لم يفرط ، وإذا باع الوكيل ما أمر ببيعه بعد أن خلع الآمر ولم يعلم ، فالبيع ماض ، وكذلك بعد الموت ، وكذلك لو باعها الآمر ثم باعها المأمور ، فلا شيء على المأمور ، ومن " العتبية " ، قال أصبغ ، وابن القاسم ، وفي الرجل له وكيل [ ببلد ] يبيع له متاعه ، فمات الآمر قبل قبض الوكيل الثمن ، فإنه فلا يقبضه إلا بتوكيل الورثة ، وإن ولي البيع . وقد قال مالك في الوكيل على اقتضاء دين ، فيموت الآمر قبل قبض الوكيل : إن الوكالة تنفسخ ، ولا قبض له [ قال أصبغ : هذه صواب . والأول بخلافها ، لأن الأول هو المعامل للمبتاع ، فلا يبرأ بدفعه إلى غيره ، فعليه أن يدفعه إليه ما لم يوكل والوراث
[ 7 / 193 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 193
مساهمون: محمد حجي
ص١٩٣