يكونا وكلاه ، كلف المطلوب أن يدفع إلى هذين دينهما ، لأن الحاكم ، إنما أمره أولا بالدفع لإقراره بالوكالة ، والمصيبة منه . قال : وإن كان المطلوب منكرا للدين ، لم يجب لهذا وكالة ، وإن أقر له بهذا المطلوب ، ولا تجعله له خصما ، فيضر ذلك بالغائب .
في موت الوكيل أو الموكل ، وهل يوكل الوكيل غيره ؟
وفي الوكيل يعزل ولا يعلم
وموت أحد الوكيلين أو الوصيين ، هل تورث الوكالة ؟
وهل لولد الميت القيام بما كان بيد أبيه من ذلك ؟
قال محمد بن إبراهيم المواز ، في الوكيل إذا مات من وكله ، أو أشهد الآمر بعزله ، فوقع فعله بعد ذلك من بيع باعه أو قبض دين ، أو قضاء ، أو إنقاذ صدقة أمر بإنفاذها ، قال كل ما فعله بعد علمه بموت الأمراء أو عزله إياه . فليس بين أصحاب مالك اختلاف أنه ضامن ، ولا يبرأ من دفع إليه إذا لم يثبت عند الحاكم بينة بوكيله على القبض ، وإذا علم الدافع بعزله ، أو بموت الآمر ، ثم دفع ، فلا يبرأ ، ثبتت / وكالة الوكيل بينة أم لا ، وأما إن دفع قبل علمه ؛ فذهب ابن القاسم ، أنه لا يبرأ من دفع إليه ، وإن لم يعلم ، رأينا ذلك لا يصح ؛ إذ لا يشاء أحد أن يوكل على تقاضي حقه ببلد آخر ، ثم يشهد بعزله بعد خروجه ، أو يرفع إليه مالا يدفعه إلى رجل صدقة أو غير صدقة ، ثم يفسخ وكالته ولا علم له ، فهذا غير معتدل . وقال ابن القاسم ، من رأيه إذا ولي الوكيل بالبيع ، ثم فسخ الآمر وكالته ، فقبض الثمن قبل علمه ، وعلم المشتري ، قال : لا يبرأ المشتري . وأبى ذلك أصحاب ابن القاسم ، ولم يرضوه ، وخالفه عبد بن عبد الحكم ، وقال نحو ما قلت لك .
قال محمد ابن المواز : وكذلك إن أعطاه نفقة أمره أن ينفقها على عياله ورقيقه ، فأنفقها عليهم ، ثم قامت بينة أنه طلق زوجته وأعتق رقبة قبل الإنفاق ، وهو لا يعلم ، فلا ضمان عليه . وهو قول مالك في المرأة تنفق بعد الطلاق ثلاثا
[ 7 / 192 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 192
مساهمون: محمد حجي
ص١٩٢