صوابا إن شاء الله ، وذلك أن يأخذ بهما شقصا وعشرة دنانير ، فكأنه أخذ للموضحتين شقصا عشرة ، وذلك مقسوم بين الموضحتين ، سواء ، على أصل ابن القاسم ، فأصبناه ، أخذ في الموضحة الخطأ خمسة دنانير ونصف شقص ، فكان ثمن ذلك النصف شقص خمسة وأربعين دينارا بقية موضحة الخطأ ، وأخذ من موضحة العمد خمسة دنانير ونصف شقص ، وقيمتها مجهولة ، فقلنا : فأخذ النصف الآخر بنصف قيمة / الشقص ، ولو أن رجلا [ في ] موضحة عمدا ، وأخذ فيها عشرة دنانير وشقصا ، ما وجب أن يأخذ الشفيع الشقص إلا بقيمته ما بلغت ، إذ لا قيمة لموضحة العمد معلومة حتى يحط منها العشرة المأخوذة ، وهذا يقوى كلام ابن نافع الذي اختاره سحنون ، وهو أقوى الأقاويل ، إن شاء الله .
باب جامع مسائل الصلح وغير ذلك
قال ابن حبيب : بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « نعم الصلح الشطر » .
وقال مطرف ، فيمن حكم له بحق ، ثم صالح منه على شيء ، فطلب المقضي [ عليه ] قطع القضية ، فمنعه المقضي له ، فللمقضي له منعه من ذلك ؛ لأن القضية وثيقة له فيما أخذ بالصلح ، وليتوثق المقضي عليه بكتاب بالصلح بتاريخ بعد تاريخ القضاء ، ويذكر القضاء في صلحه . وقاله أصبغ .
ومن العتبية من سماع عيسى ، قال ابن القاسم ، فيمن مات مولى لجده ، فطلب ميراثه أو مالا طرأ للجد ، فأقام شاهدين أنه أقعد الناس بفلان اليوم ، وقد مات المولى منذ سنين ، فلا ينتفع بذلك حتى يشهدوا أنه أقعد الناس به يوم مات
[ 7 / 187 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 187
مساهمون: محمد حجي
ص١٨٧