المجروح هو معطى العبد مع الجرحين حتى أخذ الشقص ، فإن كانتا جميعا خطأ ، أخذ الشقص بديتهما وبقيمة العبد ، وإن كانتا عمدا جميعا ، نظر إلى الاجتهاد في عقلها كم ذلك ؟ وكم قيمة العبد من قيمتها بالاجتهاد ؛ فإن كان العبد ثلث ذلك ، أخذ الشقص بقيمة العبد . وبثلثي قيمة الشقص ، وعلى هذا إن كان أقل أو أكثر ، وإن كانت واحدة خطأ ، والأخرى عمدا ، نظر إلى عقل الخطأ ، وإلى مبلغ عقل العمد بالاجتهاد ، موضحة كانت أو غيرها ، وإلى قيمة العبد ، فعرف ذلك كله ، وأخذ الشفيع به . قال أبو محمد : أدى أصبغ يريد إن كانت قيمة العبد بالاجتهاد ، وقدر الثلث من الجميع ، أخذ الشقص بخمسين للخطإ ، وبقيمة العبد ، وبثلث قيمة الشقص ، ثم على هذا ، الحساب وجرى كلام أصبغ على أن موضحة العمد مقومة بالاجتهاد ها هنا ، وجعلها في الصلح / منهما على شقص من غير عطية من المجروح على معنى [ قول ] ابن القاسم ، أن المأخوذ مقسوم على الموضحتين بالسواء ، ولم يجعل ، للعمد قيمة مبتدأة بالاجتهاد . وكلام يحيى في الذي صالح منهما على شقص وعرض جعله مثل ما لو أخذ شقصا ودنانير ، وليس يستوي ذلك ، وكلام أصبغ أصح في العرض المأخوذ مع الشقص ؛ لأن العرض [ ليس ] هو الواجب في الموضحتين ، ولا في أحدهما ولا بعضهما ، وهو مأخوذ مع الشقص في ثمن معلوم ودم لا قيمة له معلومة ، فالمأخوذ كله مقسوم على الموضحتين ، وأما إذا أخذ دنانير ، فقد أصبنا الخطأ من الموضحتين الواجب فيها . قال : فأصرفنا ما أخذ من المال فجعلناه عنها ، ونظرنا ما بقي من المال ، فصار الشقص به مأخوذا وبموضحة العمد ، فقسم ذلك على ما بقي من الخطأ ، وعلى جميع العمد ، وأصل ابن القاسم أنه ساوى بين موضحة العمد والخطأ في القيمة ، وأصل أصبغ يجتهد في قيمة العمد ، ولو قيل : إن مجرى كلام ابن القاسم أن يقسم ما أخذ من عين أو عرض مع الشقص على الموضحتين ، ثم بتمثيل ذلك لكان
[ 7 / 186 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 186
مساهمون: محمد حجي
ص١٨٦