وروى ابن وهب ، عن مالك فيمن ترك مائتي دينار ، وعليه مائتان وستون ، فدفعت المائتان في دينه ، فقال ابنه لغرمائه : أنا أتحمل لكم بنصف ما بقي ، وتحللون أبي فيما بقي . ما أحب هذا ، وأنما يجوز أن يقروا بيده مال أبيه ، ويتحمل بدينه كله ، ويكبر الصغير وينمو بيده ، ولا يكون ما فضل له ولكن للورثة معه ، فهذا جائز ، وإن سلم إليه مال أبيه وتحمل ، ثم طرأ عليه دين آخر ، فطلب طالبه أن يغرمه أيضا ، وقال الابن : إنما تحملت بما علمت ، وقال : أرى ذلك له لازما أن يغرم لهم . وهذا الباب أكثره في كتاب الحمالة .
في رجل قتل رجلين عمدا فصالح أولياء أحدهما على الدية
وقام أولياء الآخر بالقود
من العتبية روى يحيى بن يحى ، عن ابن القاسم ، فيمن قتل رجلين عمدا ، وثبت ذلك عليه ، فصالح أولياء أحدهما على الدية وعفوا عن دمه ، وقال أولياء الآخر بالقود ، فلهم القود ، فإن استفادوا بطل الصلح ، ويرجع المال إلى ورثته .
في الصلح في الدماء ، ومن صالح من موضحة خطأ
ومن موضحة عمدا على شقص
وكيف إن زاد أحدهما الآخر عرضا ؟
قال ابن القاسم : / ومن جرح رجلا موضحة خطأ ، وموضحة عمدا ، فصالحه منهما على شقص في دار ، فإن الشقص يقسم على الموضحتين ، فيأخذه الشفيع بخمسين دينارا وهي موضحة الخطأ وبنصف قيمة الشقص عن موحضة
[ 7 / 184 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 184
مساهمون: محمد حجي
ص١٨٤