قال محمد : وبلغني أن أبا بكر محمد بن اللباد قال : بعقب هذا الجواب : المعروف من قول أصحابنا ، أنه إن صالحه على الإنكار ، فاستحق ما بيد المدعي ، فإنهما يرجعان على الخصومة .
في المتداعيين يصطلحان على الرضا بشهادة فلان
وكيف إن أن أحدهما معه وارث صغير ، فكبر ، فقام ؟
وكيف إن وجدوا بينة كلهم ؟
قال ابن حبيب : قال مطرف ، فيمن هلك ، فقام كبار بنيه على رجل كان شريكا له ، فقالوا : بقيت له عليك مائة من الشركة ، فأنكر ، وقال فارقته ، ولم يبق له عندي شيء ، وفلان يعلم ذلك . فاصطلحا على الرضا بشهادة فلان ، فشهد أنهما تحاسبا ، وأبرأ كل واحد منهما صاحبه ، ثم قام الأصاغر عليه ، فقالوا : لا نرضى بصلحك على شهادة فلان . وطلبوا يمينه على المائة ، فنكل ، ورد اليمين عليهم ، فحلفوا أيأخذونها كلها ويدخل فيها الأكابر ؟ فقال : يسقط عنه حظ الأكابر ، / ويغرم حصة الأصاغر منها ، ليس نكوله كالإقرار ، ولو كان إقرارا دخلوا كلهم فيها . قال : ولو وجدا الأكابر والأصاغر بينة أن المائة عليه باقية ، فلا يغرم إلا حق الأصاغر ، ولا شيء للأكابر ؛ لأنهم قد صدقوا الشاهد الأول . وقال أصبغ مثله [ قال ] ولو كان الأكابر أوصياء الأصاغر ، لزمهم صلح الأكابر ، ولا طلب لجميعهم .
في العبد يوجد به عيب ، فيصالح منه
قال يحيى بن عمر : قال أصبغ ، في رجل اشترى عبدا بمائة دينار ، فوجد به عيبا ، فأراد رده ، فصالحه البائع على مال دفعه إليه دنانير أو دراهم أو عرضا أو
[ 7 / 181 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 181
مساهمون: محمد حجي
ص١٨١