تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
طعاما نقدا أو إلى أجل ، وقد قبض المشتري العبد أو لم يقبضه ، فات عنده أو لم يفت ، عرفت قيمة العبد أو لم تعرف ، نقد الثمن أو ينقده . قال : إن كان العبد لم يفت ، جاز أن يصالحه على دنانير نقدا ؛ مثل قيمة العيب أو أقل ، عرفا قيمة العيب أو لم يعرفا ؛ لأنه إنما فيه الرد ، فليس فيه من المخاطرة بقيمة العيب شيء ، وكأنه اشتراه ببعض المائة ورد ما بقي ، قبض الدنانير في ذلك أو لم يقبضها ، إلا أنه إن كان قبضها ، لم يصلح إلا ردها نقدا أو بغير شرط في غير أجل ، فإن دخله الأجل [ كان ] بيعا وسلفا ، وإن رد دراهم في قيمة العيب قبل أن يتفرقا ، فجائز إن قبض الدنانير ، وإن لم يقبضها مكانه قبل أن يتفرقا ، وتكون الدراهم أقل من صرف دينار ، فإن كثرت صارت صرفا / وبيعا عند من يكره الصرف والبيع ، وأما عند من لا يكرهه ، فلا بأس به ، وإن كثرت ، ولا تكون الدراهم ، ولا شيء منها مؤجلة ، وكذلك الطعام وإن كان نقدا ، كائنا ما كان ، فلا بأس به ، والعروض كلها كانت الدنانير قد قبضت أو لم تقبض ، فإن كان إلى أجل ، فإن كانت الدنانير قد قبضت ، فلا خير فيه ، لأنه دين بدين وإن لم تقبض ، فلا بأس بالعروض والطعام إلى أجل ، إذا كان يصفه ؛ لأنه بيع مؤتنف ، بيع عرض معجل وعرض ، أو طعام مؤجل بدنانير نقدا ، فهو جائز . وهذا كله إذا كان العيب الرد فيه ثابت ولا شك فيه ولا موضع خصومة بمتري في رده ، أيلزم أو لا يلزم ؟ فإذا كان ذلك ، فلا خير فيه ، ويجري مجرى العيب غير اللازم فيما يحل ويحرم . قال أصبغ : وإن فات العبد ونقد الثمن ، جاز أن يرد إليه دنانير نقدا ، أو دراهم نقدا ، أو عرضا نقدا بغير معرفتهما بقيمة العيب . وقد أجازه بعض أهل العلم ، وإن لم يعرفا قيمة العيب ، وكذلك الطعام كالعرض ، وإن كانت الدنانير أو العروض أو الطعام إلى أجل ، لم يجز شيء من ذلك ، إلا أن تكون الدنانير مثل قيمة العيب ، فأقل ، فذلك جائز ؛ لأنه معروف في التأخير ، وإن كانت أكثر لم يجز . قال : وإن كان الثمن لم يقبض حتى فات العبد ، ووجد العيب عيبا لمثله . [ 7 / 182 ]