فيما أعطاه صلحا ، كما يرجع لو أعطاه جميع الحق ، وقال مطرف : يمضي الصلح ، ولا يرجع بشيء مما دفع في الصلح ، بخلاف أن لو دفع إليه الحق من غير صلح ، هذا يرجع بما أعطى إذا رجع القاضي . وقال أصبغ مثل قول ابن الماجشون وبه أقول .
قال ابن القاسم ، في المدونة ومن ادعى شيئا بيد رجل ، ثم اصطلحا على الإقرار على عرض ، فاستحق ما أخذ المدعى ، فإنه يرجع بما أقر له به صاحبه فيأخذه بعينه إن وجده ، فإن فات بتغيير أسواق ، أو بدن أخذ قيمته ، وإن استحق ما بيد المدعى عليه ، والصلح على الإنكار . قال غير ابن القاسم ، في غير المدونة : أو على الإقرار ، فالأول يرجع بما أعطى ورأيت في كتاب يحيى بن عمر بخط يده مما قرأه علي البرقي ، عن أبي زيد ، عن أبي القاسم ، وهو عنه في المجموعة ، أنه قال : إن كان الصلح على الإنكار ، ثم استحقت السلعة بحضرة الصلح ، رجع الذي استحقت من يديه على الذي كان صالحه ، فأخذ منه مما دفع إليه ، وإن كان قد تطاول في مثل ما تهلك فيه البينات ، وينقطع فيه العلم ، فإن الذي استحقت من يديه ، لا يرجع على الذي صالح بشيء ؛ لأن الذي صالح يقول كانت إلي بينة عادلة ، فمنعتني أن أثبت حقي ، دفعتني بما أعطيتني ، فلما ذهبت بينتي ، وأخذت من يديك بالجور ، تريد أن ترجع علي . فلا أرى له عليه شيئا .
ورأيت / في كتاب الشرح عن ابن سحنون ، عن أبيه ، إذا استحق ما بيد المدعي ، وكان الصلح على الإنكار ، رجع بمثل ما أخذ في الصلح أو قيمته إن لم يكن مما له مثل ، وإن استحق ما بيد المدعي عليه ، لم يرجع على المدعى بشيء ؛ لأنه إنما دفع عن نفسه خصومته بما أعطاه ، لا بشيء ثبت له عليه . قال : وقد قيل : يرجع علي بما أعطاه أو بمثله إن فات ، أو قيمته إن كان مما يقوم . قال محمد : والأول أبين .
[ 7 / 180 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 180
مساهمون: محمد حجي
ص١٨٠